..................... يَا مُنْيَتِي .....................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
يَا مُنْيَتِي مَالِي أَرَى قُلْ لِي
نَظَرَاتُ عَيْنِكَ عَمِيْقَةٌ نَحْوِي
مَالِي أَرَى فِيْهَا حُزْنَاً وَغَضَبَاً
مَا الَّذِي أَغْضَبَكَ مِنِّي وَمَا تَنْوِي
أَلَسْنَا أَهْلَاً لِلْهَوَى وَالْحُبِّ مِنْكَ
أَوَلَسْنَا كَبَقِيَّةِ الْفَتَيَاتِ نُغْرِي
وَنَحْنُ أَوْلَى بِالْهَوَى وَالْحُبِّ
فَهَوَاكَ حِبِّي بِالْحَشَا يَكْوِي
وَهَوَاكَ قَطَّعَنِي إِرَبَاً وَأَحْرَقَنِي
أَتَجْهَلُ حِبِّي أَنَّ الْهَوَى يَبْلِي
عَلَّقْتَنِي بِهَوَاكَ دُوْنَ أَنْ تَدْرِي
أَلَيْسَ الْمَاءُ لِلْأَزْهَارِ يَرْوِي
فَكَيْفَ إِنْ كَانَ زُلَالَاً صَافِيَاً
فُرَاتَاً طَاهِرَاً شَهِيَّاً أَلَا يَغْوِي
وَأَرَاكَ إِنْ سِرْتَ بِدَرْبٍ مُعْتِمٍ
أَرَى الْدَّرْبَ مِنْ ظُلْمَةٍ يَضْوِي
وَإِنْ سِرْتَ بِدَرْبِي عَشِقْتُ خُطْوَتَكَ
وَإِنْ أَقْفَيْتَ عَنِّي فَالْقَلْبُ يَهْوِي
وَإِنْ أَمْعَنْتُ فِيْكَ أَرَاكَ شَمْسَاً
وَضَوْءُ الْشَّمْسِ لِنَاظِرِهِ يَشْوِي
شَوَيْتَ فُؤَادِي بِحُسْنٍ عَشِقْتُهُ
وَحُسْنَكَ يَا حِبَّي أَرَاهُ لَا يَذْوِي
وَإِنْ رُمْتَ تَسْأَلُنِي مَا فِي فُؤَادِي
أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ سِوَاكَ لَا يَحْوِي
وَإِنْ يَخْلُوْ فُؤَادِي مِنْ هَوَاكَ
فَيَا لَيْتَ فُؤَادِي مِنَ الْهَوَى يَخْوِي
وَإِنْ خَلَتْ الْقُلُوْبُ مِنَ الْهَوَى
كَأَنَّهَا بِنِيْرَانِ الْجَحِيْمِ سَتَهْوِي
فَارْأَفْ بِحَالِي يَا حِبُّ الْرِّضَا
وَلَا تَدَعْ الْرِّيْحَ تَعْصِفُ بِي وَتَعْوِي
أَلَا تَدْرِي أَنِّي أُحِبُّكَ طَالَمَا
جَرَيْتُ إِلَيْكَ كَالْقَطَا وَالْحَبْرِي
وَكُنْتُ أَرَاكَ فِي أَحْلَامِي دَائِمَاً
صَقْرِي تُحَلِّقُ فِي سَمَائِي وَنَسْرِي
وَفَرْحَتِي بِرُؤَى سَنَاكَ عَظِيْمَةٌ
كَأَنَّ رُؤْيَتَكَ اِنْتَشَلَتْنِي مِنْ بِئْرِي
أَرْقُصُ أَمَامَكَ كَبُلْبُلَةٍ عَلَى غُصْنٍ
فَتَسْعَدُ بِرَقْصِي وَتَهِزُّ لِي غُصْنِي
وَأَشْدُو أَمَامَكَ شَدْوِي فَأُطْرِبُكَ
وَتُصَفِّقُ كَفَّاكَ تُثْنِي عَلَى صَوْتِي
فَكُلُّ فَتَاةٍ إِنْ رَأَتْكَ تَمَنَّتْ
تَكُوْنُ لِقَلْبِهَا بَدْرَاً وَلَا تَجْوِي
فَالْجَوَى قَتْلٌ لِقَلْبِ عَاشِقَةٍ
قَتْلٌ بِعَمْدٍ إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي
وَأَنَا أَهْوَاكَ وَإِنْ كُتِمَ الْهَوَى
فَهَوَاكَ بَاقٍ فِي أَبْهَرِي يَجْرِي
يُرَافِقُنِي مُنْذُ الْطُّفُوْلَةِ وَالْهَوَى
بَاقٍ بِصَدْرِي يُرَافِقُنِي مَدَى عُمْرِي
وَالْنَّفْسُ إِنْ عَزَّتْ كَتَمَتْ هَوَاهَا
وَأَلْمَحَتْ لِأَنَّ الْتَّصْرِيْحَ لَا يَجْزِي
إِنْ لَمْ أَلْتَقِيْكَ يَوْمَاً يَا حَبِيْبِي
كَأَنَّ الْعُمْرَ يَمْضِي كَيَوْمِ نَحْرِي
فَعِشْقُكَ بَاقٍ مَدَى الْأَزْمَانِ حَيَّاً
كَخَرِيْرِ مَاءِ الْنَّهْرِ وَهَدِيْرِ بَحْرِي
......................................
كُتِبَتْ فِي / ١١ / ١٠ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق