نص بعنوان / صريخ
هو الخريف
رياح و صريخ
حفيف الشجر ينوح
و خرير النهر ينشد للجريح
لذاك التائه وسط دوامة العسير
و أنا ورقة مسافرة مع الرياح
بدون بوصلة و لا ضريح
بدون عنوان فالمكان ضرير
دمار و أطلال و غبار
آه يا وطني الجريح
لا ملوحة البحر دواك
و لا سكر النهر غسل أحزانك
نبكي و طال بنا النواح
نشكو و من يسمع وسط ضجيج الأحداث
أرواحنا تائهة
فراغ يملأ دواخلنا
لا الأماكن لها تلك الرهبة
و لا اللمة لها ذاك الأمان
و لا ذواتنا تهنأ لبرهة لنرتاح
تائهون يازمن الغربة عن الذات
أرواحنا ممزقة
سياط العجز و الهوان
ضعف يجعلنا نطأطئ الرؤؤس كأننا أنعام
تخجل من قلة الحيلة
و ندوب غائرة
تحكي عمن رفسوا بجبروتهم
حبة قمح النمل
من أضاعوا فتات الخبز
من سرقوا قطرة ماء
من فم العطشان
و تبقى بدواخلنا
بأجفاننا
جذوة تنتظر انتفاضة عواصف
لتشعل نورا نائما في الأعماق
بقلمي / سعاد شهيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق