بين اليأس والرجاء
أكاد أقطع كلَّ أوردتي
حتّى أقتلعَ من دمي ما تبقّى منكِ، سيّدتي
قد صارت مشاعري بين اليأسِ والرَّجاءِ
تارةً تنتظرُ من جـاء،تسعى إلى اللقــــــاء،
وتارةً تطلبُ من القَدرِ البعدَ إنْ شــــــاء.
وأنا لا أعلمُ ـــ سيّدتي لمَ أنتِ دونَ النساء؟
أتقبّلُ منكِ العذابَ،وألتمسُ الأسباب،
كأنّي في كلِّ مرّةٍ أتعلمُ حروفَ الهجاء.
نعم صارتْ مشاعري بين اليأس والرجاء،
صراعٌ بين ضلوعي،
بين عقلي وقلبي… من لهُ حقُّ البقاء؟
سيّدتي…مزّقي كلَّ ما كتبْنَاه،
كلَّ ما عشناهُ وفعلْنَاه،
وقصي من عمرنا ما قطعْنَاه،
فقد صرتُ سيّدتي ـــ بين اليأس والرجاء.
لكنّني أتذكّرُ حينما سقطَ الرداء،
وأطاحَ بهِ الهواء،وغنّى العصفورُ لحسنِك،
وخجل الياسمينُ بطلعة البهاء
نعم… أذكرُ تراتيلَ الغرامِ كلَّ مساء،
مرّةً نقترب، وأخرى نفترق،
ومرّةً في السحاب، وأخرى كانهيارِ بناء.
سيّدتي… غادري دمي،
وساعديني كي أصلَ إلى النقاء،
إمّا أن تغمريني بالجوى… أو بنهرٍ فيهِ الشفاء.
بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق