الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

وفاء العاشقين للدكتور الحسين كحيل

 تمهيد:

ليس الوفاء وعدًا يُقال، بل جرحٌ من الضوء يسكن الروحَ فلا يندمل،

هو المسافة بين الغياب والحضور، بين اليد التي فارقت، والقلب الذي لم يُفارِق...

إنه الخيط الخفيّ الذي يربط عاشقين حتى بعد أن تنكسر الأرض بينهما.


          -------------------------------


               ✍️🌹 وفاءُ العاشقين 🌴


ما غابَ حُبّكِ عن دمي، عن نَبضِ أوردتي،

ولا افترقنا... سوى في خُطوةِ التُّرَبِ.


سِرنا معَ الضوءِ، لا نَخشى تفرُّقَنا،

فالروحُ تجمعُنا في أفقِ مُغتربِ.


يا من تركتِ على المَدى أنفاسَ أُمنيةٍ،

تَسري إليَّ كنجمٍ هاربٍ يَثِبِ.


أُقسمتِ أنْ لا تَميلَ الروحُ عن قَسَمٍ،

ولا يَغيبَ وفاءُ الحُبِّ في العَتَبِ.


فكُنتِ نُورًا على جُرحِ الغيابِ إذا

مالَ الغروبُ، وباتَ الحُلمُ في نَصَبِ.


يا من تُغادرُ خُطاها دونَ أن تَرحلَ،

كأنَّها في فؤادي خُطوةُ الشَّغَبِ.


تركتِ لي من سُكونِ الموجِ مِئذنةً

تُنصتُ للدَّمعِ في أسرارِ مُنتَحَبِ.


أمضي إليكِ، وفي عينيَّ مَهبِطُنا،

وَعدٌ تَعلّمَ كيفَ يَخجَلُ من كَذِبِ.


ما كانَ بيني وبينَكِ غيرُ معجزةٍ،

أنْ لا نَزولَ لِحُبٍّ خُلِقَ في الشُّهُبِ.


يا وردةً سكنتِ في كَفِّ الذِّكرى،

لا الذُّبولُ يُنهي، ولا الصَّبرُ يَحتَسِبِ.


نَبقى — وإنْ ذابَ هذا الكونُ من وَجَعٍ —

وفاءَ عِشقٍ... يُرى في صَمتِ مُغتَرِبِ.


يا نَفْسُ، إنَّ العِشقَ لا يَفنى إذا غابا،

فالحُبُّ أَبدًا، يُقيمُ الحيَّ في السَّرَبِ.


نَبقى، كأنَّا من النُّورينِ نُزهِرُ في

أعماقِ غيمةِ وجدٍ... لم يَزِلْ يَصِبِ.


إنْ مِتَّ في الحُبِّ، لا تَحزنْ، فمَوْعِدُنا

في خَفقةٍ من سَنا الأرواحِ والقُرُبِ.


ما العاشقانِ سوى وجهَينِ من قَمَرٍ،

يَغيبُ وجهٌ، ويَبقى النُّورُ في الطَّلَبِ.


فالحُبُّ — إنْ صَدَقَتْهُ الرُّوحُ — معجزةٌ،

تَحيا بهِ الأبدانُ... بعدَ تَحَلُّلِ التُّرَبِ.


               -----------------------------

الشاعر المغربي بالمهجر 

د.الحسبن كحيل (من في رنسا)✍️🌹🌴

بتاريخ/١٢/١١/٢٠٢٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق