صرخاتُ المٍ…
كيف أكون إنسانًا؟
والزمان يطعن الجسد بركانًا،
واللهيب يحرق القلب،
والألم يفسر حطامًا
بين الشمس ورحيق الأمل.
كنتُ ناصعَ البياض،
وكان حبُّ الدنيا لي أملًا،
فجافَتني،
وأعطتني كل ما فيه كسرٌ وألاما
أخذت الحبيب،
والصديق،
حتى الوليد…
ولم يبقَ في غير صرخة ألم:
أين الحبيب؟
أين الصديق؟
أين الخلّيل والأمل؟
طعَناتُ الزمان صارت قاتلةً،
بلا رحمة، بلا أمل،
والصمت صار لا يُحتمل…
فصرختُ من الألم،
وكنتُ لها ماردَ الالمى
التي لا تحتمل.
لكنني هنا…
أقف على أطلال قلبي الممزق،
أجمع أشلاء صمتي،
وأزرع من حطام الألم نورًا يضيء ظلمات الزمان.
سأصرخ في وجه اليأس،
وأكتب على جدران العالم
أن الإنسان رغم كل الجراح،
يبقى روحًا لا تُقهَر،
وعيناه تبحثان عن شمسٍ
تشرق من رحم الظلام.
فأنا الإنسان…
الذي انكسر لكنه لم يمت،
الذي فقد الأحبة لكنه لم ينهزم،
الذي عرف الألم… لكنه يعرف الآن
أن الصرخة بداية لكل أملٍ جديد.
وفي نهايتي،
أحتضن الصمت،
وأزرع الكلمات،
حتى يزهر الكون ويشع لى بالامل
مصطفى يوسف القشلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق