.................. مَا رُمْتُ يَوْمَاً ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
مَا رُمْتُ يَوْمَاً أَنْ أَرَاكِ حَزِيْنَةً
فَالْصَّدُّ عِنْدَ حَبِيْبَتِي قَدْ هَدَّنِي
أَوْ زَادَنِي شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ وَجْهِهَا
رُغْمَ الْصُّدُودِ فِي مَنَامِي زَارَنِي
طَيْفُ الْحَبِيْبَةِ يَسْقِنِي كَأْسَ الْهَوَى
كَمَا الْتِّرْيَاقِ مِنْ صُدُوْدِكِ شَافِنِي
وَيُذِيْقُنِي طَعْمَ الْمَوَدَّةِ وَالْرِّضَى
وَيَشُدُّنِي نَحْوَ الْحَبِيْبَةِ سَاقَنِي
فَالْصَّدُّ مِنْكِ تَدَلُّلٌ لَا يَبْتَغِي
غَيْرَ الْوِصَالِ مِنْ حَبِيْبٍ تَاقَنِي
إِنَّ الْصُّدُوْدَ مِنْكِ عُنْوَانُ الْهَوَى
يَا صَدُّ بِالْمَحْبُوْبِ قَدْ عَلَّقَنِي
كَلَّمَا صَدَّ الْحَبِيْبُ أَغْرَانِي الْوِصَالُ
بِبَحْرِ مَحْبُوْبِي الْعَمِيْقِ رَمَيْتَنِي
كَلَّمَا صَدَّ الْحِبِيْبُ اِشْتَاقَ لِي
وَرَأَى اِزْدَيَادَ الْشَّوْقِ مِنِّي اِشْتَاقَنِي
وَالْحُبُّ فِي قَلْبِ الْحَبِيْبَةِ مَوْقِدٌ
كَالْنَّارِ كَلَّمَا اِشْتَدَّ الْهَوَا أَدْفَأَتَنِي
فَالْحُبُّ بَيْنَ اِثْنَيْنِ صَدٌّ وَرِضِاءٌ
وَالْشَّهْدُ بَعْدَ الْصَّدِّ مِنْهُ أَذَاقَنِي
طَعْمَ الْسَّعَادَةِ فِي الْغَرامِ بِقُبْلَةٍ
بِقِيَتْ عَلَى شَفَةِ الْهَوَى تَشْتَاقُنِي
مَا رُمْتُ يَوْمَاً أَنْ أُغَادِرَ ثَغْرَهَا
وَلَا رَغِبَتْ بِيَوْمٍ لَا تَرْتَادُنِي
كَالْنَّهْرِ إِنْ عَطِشَتْ قَصَدَتْهُ رَاغِبَةً
تَرْوِي ظَمَاهَا مِنْ شَهْدِي تَعْتَادُنِي
فَالْحُبُّ زَهْرَةٌ عَطْرَاءُ إِنْ أَسْقَيْتُهَا
جَادَتْ بِعِطْرِهَا قَائِلَةً فَرْفَحْتَنِي
وَشَذَاهَا تَمْنَحُهُ شَوْقَاً وَتَعْتَرِفُ
لِقَلْبِي الَّذِي تَهْوَى بَالْحُبِّ رَوَيْتَنِي
......................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٥ / ٣ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق