الأحد، 2 نوفمبر 2025

قس بن ساعدة الأيادي للشاعرة يمينة زمال

 🕊️ قُسّ بنُ سَاعِدَةَ الإيادِيّ


✍️ يمينة زمال


يا خَطيبَ إيادٍ، يا نِداءَ الضّادِ *** يا رَجْعَ حِكمةِ أُمَّةٍ ونِدادِ

قَسًّا تُنادِيهِ الرّوابي خاشِعًا *** وتُجيبُهُ أصداءُ كلِّ وِهادِ

قد كنتَ قبلَ النُّورِ صوتَ رسالةٍ *** تمضي بليلِ الجهلِ والإلحادِ

تدعو إلى التوحيدِ صوتًا ناصعًا *** في موكبِ التأريخِ والإمدادِ

وتقولُ: يا قومِ اتّقوا ربَّ السّما *** واتركْ عبادةَ باطلٍ وجمادِ

من أرسلَ الرّيحَ المرسَلَةَ رحمةً؟ *** من أنزلَ الأمطارَ للأزوادِ؟

من سوّى الأكوانَ نظمًا بديعَها *** وأقامَها في حِكمةٍ واتّقادِ؟

هوَ ربُّكمْ، لا تُشرِكوا في حُبِّهِ *** حجرًا، ولا مَيْتًا مِنَ الأجدادِ

يا أيُّها الغافونَ عن أسرارِهِ *** مَن أودعَ الأرواحَ في الأجسادِ؟

تاللهِ ما في الكونِ شيءٌ باقِياً *** إلّا الذي بيدَيهِ كلُّ رقادِ

ماتَ الملوكُ، وطُويَتْ أعلامُهُمْ *** وبقيتَ أنتَ خُلودَةَ الأندادِ

يا منبرَ العُكّاظِ، يا حُجّةَ الهدى *** يا رايةَ البلغاءِ في الإنشادِ

قد بشّرَ المختارُ في أقوالِهِ *** بنجاةِ حَكيمٍ سابقٍ للإرشادِ

فاستأنفَ التاريخُ في آثارهِ *** ذِكرَ الخطيبِ المُلهَمِ المُتوّادِ

يبقى صدى صوتِ ابنِ ساعِدةَ الذي *** دوّى بنورِ اللهِ في الأندادِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق