🕊️ قُسّ بنُ سَاعِدَةَ الإيادِيّ
✍️ يمينة زمال
يا خَطيبَ إيادٍ، يا نِداءَ الضّادِ *** يا رَجْعَ حِكمةِ أُمَّةٍ ونِدادِ
قَسًّا تُنادِيهِ الرّوابي خاشِعًا *** وتُجيبُهُ أصداءُ كلِّ وِهادِ
قد كنتَ قبلَ النُّورِ صوتَ رسالةٍ *** تمضي بليلِ الجهلِ والإلحادِ
تدعو إلى التوحيدِ صوتًا ناصعًا *** في موكبِ التأريخِ والإمدادِ
وتقولُ: يا قومِ اتّقوا ربَّ السّما *** واتركْ عبادةَ باطلٍ وجمادِ
من أرسلَ الرّيحَ المرسَلَةَ رحمةً؟ *** من أنزلَ الأمطارَ للأزوادِ؟
من سوّى الأكوانَ نظمًا بديعَها *** وأقامَها في حِكمةٍ واتّقادِ؟
هوَ ربُّكمْ، لا تُشرِكوا في حُبِّهِ *** حجرًا، ولا مَيْتًا مِنَ الأجدادِ
يا أيُّها الغافونَ عن أسرارِهِ *** مَن أودعَ الأرواحَ في الأجسادِ؟
تاللهِ ما في الكونِ شيءٌ باقِياً *** إلّا الذي بيدَيهِ كلُّ رقادِ
ماتَ الملوكُ، وطُويَتْ أعلامُهُمْ *** وبقيتَ أنتَ خُلودَةَ الأندادِ
يا منبرَ العُكّاظِ، يا حُجّةَ الهدى *** يا رايةَ البلغاءِ في الإنشادِ
قد بشّرَ المختارُ في أقوالِهِ *** بنجاةِ حَكيمٍ سابقٍ للإرشادِ
فاستأنفَ التاريخُ في آثارهِ *** ذِكرَ الخطيبِ المُلهَمِ المُتوّادِ
يبقى صدى صوتِ ابنِ ساعِدةَ الذي *** دوّى بنورِ اللهِ في الأندادِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق