((أنين الليل))
في صدر الليل يئن الكلام
تتساقط الحروف من شفتي الصمت،
كدمعةٍ تخاف السقوط
أو كطيور أضاعت طريق الرجوع على غصن الذاكرة
تتسلّل الفكرة ببطء
تلمس جدار القلب
ثم تعود إلى كهفها
مخافة أن تولد ناقصة المعنى.
كم يشبهنا الليل،
يتزيّن بالهدوء ليخفي عواصفه
ويغنّي للفراغ كأنه امتلاء.
يمر على مهل،
يُبطئ خطى الوقت
ويترك للصمت مجالَه ليقول ما يشاء
كل شيء يتنفس ببطء
الوقت يجر خطاه على أطراف الحلم
والكلمات تتعثر بوجعها
تحاول أن تنهض من رمادها
يغفو اليقين تحت وسادة الشك
وفي آخر الحلم،
حين ينام الكلام على حدود الفجر
ينحني الليل على نفسه
يعود إلى طمأنينته
كأنه يصغي لأنينه الأخير
وتسكن الروح في صمتها
كأنها وجدت مأواها الأخير
06/11/2025
سعدية.عادل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق