.................. حُبٌّ مِزَاجِيٌّ غَرِيْبٌ ..................
... الشًّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
فَتَاةٌ مِثْلُ غُصْنِ الْبَانِ تُبْهِرُنِي
وَتُلْقِيْنِي بِمَوْجِ بَحْرِ الْنَّهَدَاتِ
وَتَنْظُرُ لِي بِعَيْنَيْهَا تُحَيِّرُنِي
فَتَجْعَلُ عَقْلِي يَشْعُرُ بِالْشَّتَاتِ
إذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ عَلَّقَتْنِي
تُؤَرْجِحُنِي وَلَيْسَ مِنْ ثَبَاتِ
تُؤَرْجِحُنِي بِحَبْلٍ مِنْ هَوَاهَا
فَيُلْقِيْنِي هَوَاهَا بِبِئْرِ الْمُعْجِزَاتِ
فَأُصْبِحُ بِالْهَوَاءِ بِلَا قَرَارٍ
مَتَى شَاءَتْ تُبَدِّلُ لِي صِفَاتِي
وَتَرْسُمُ لِي حَيَاتِي كَيْفَ شَاءَتْ
وَإِنْ رَغِبَتْ تُنْسِيْنِي ذِكْرَيَاتِي
إِذَا شَاءَتْ هَدَتْنِي زَهْرَتَيْهَا
وَإِنْ شَاءَتْ تُنَغِّصُ لِي حَيَاتِي
أَرَاهَا فِي الْطَّرِيْقِ أَهِيْمُ فِيْهَا
وَإِنْ غَابَتْ تَتُوْهُ نَبَضَاتِي
تُعَامِلُنِي كَطَيْرٍ فِي سَمَاهَا
وَتُلْقِي بِي بِأَقْسَى الْشَّبَكَاتِ
مَتَى شَاءَتْ تَمُدُّ لِيَ يَدَيْهَا
وَإِنْ شَاءَتْ أُعَانِي الْكُرُبَاتِ
مَتَى شَاءَتْ تُسَاهِمُ فِي اِنْفِرَاجِي
وَإِنْ شَاءَتْ أَعِيْشُ الْحَسَرَاتِ
وَتَتْرُكُنِي أُعَانِي مِنْ جَفَاهَا
وَتَسْعَدْ إِنْ بَقِيَتْ مُعَانَاتِي
أَعَانِي الْشَّوْكَ إِنْ تَتْرُكْنِي فِيْهِ
وَتَسْعَدُ إِنْ رَأَتْ نَزْفِي مَمَاتِي
وَتَرْأَفُ أَحْيَانَاً تُعَامِلُنِي بِلُطْفٍ
كَوَاحِدَةٍ مِنْ أَنْقَى الْعَاشِقَاتِ
غَرِيْبٌ أَمْرُ الْعِشْقِ فِي أَيَّامِنَا
كَقَلْبِ دُمَىً مُتَعَدِّدُ الْوُجُهَاتِ
كَمِثْلِ زُجَاجِ الْبَيْتِ فِي شُبَّاكِنَا
فَلَا هُوَ شَفَّافٌ وَلَا هُوَ بِمِرْآةِ
سَرِيْعُ الْكَسْرِ إِنْ تَصْدُمْهُ رِيْحٌ
غَرِيْبُ الَّلَوْنِ مِنْ بَيْنِ الْزُّجَاجَاتِ
وَلَا هُوَ يَحْمِيْنِي هَوْلَ الْصَّقِيْعِ
وَلَا يَدْفَعُ عَنِّي شَدِيْدَ الْحَرَارَاتِ
وَيَحْجِبُ عَنِّي نَسِيْمَ الْصُّبْحِ فَجْرَاً
وَلَا أَرَى مِنْهُ اِزْدِحَامَ الْطُّرُقَاتِ
غَرِيْبُ الْاَطْوَارِ الْحَبُّ فِي عَوَاطِفِهِ
ثَقِيْلُ الْرُّوْحِ صَعْبُ الْمِزَاجَاتِ
كَأَنَّ الْحُبَّ اِرْتِبَاطٌ تَلْهُو فِيْهِ
وَلَيْسَ عُنْوَانُ الْسَّعَادَةِ فِي الْحَيَاةِ
هَوَى الْأَرْوَاحِ يُسْعِدُ إِنْ أَرَدْنَا
نَعِيْشُ الْعُمْرَ فِي رَوْضِ الْهَنَاءَاتِ
وَإِنْ يَزُوْلُ الْحُبُّ فِي مَا بَيْنَنَا
يُزَالُ الْخَيْرُ مِنْ رَبِّ الْسَّمَاوًاتِ
.......................................
كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ٩ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق