الأحد، 23 نوفمبر 2025

ذات الطبع الماكر للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................  ذَاتُ الْطَّبْعِ الْمَاكِرِ  .....................

... الشَّاعر الأَديب ...                  .. إجْتِمَاعِيَّةٌ ..

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


عُرِفَتْ وَهِيَ صَغِيْرَةٌ

أَصْلُهَا جِدُّ حَقِيْرْ


لَهَثَتْ وَرَاءَهُ كَالْكِلَابِ

وَالْيَوْمَ تَرْفُسُ كَالْحَمِيْرْ


أُمُّهَا أَفْعَىَ خَبِيْثَةُ

تَلْدَغُ مِنْ تَحْتِ الْحَصِيْرْ


وَالِدُهَا تَيْسٌ كَبِيْرٌ

مِثْلَمَا يُؤْمَرُ يَسِيْرْ


عُرِفَتْ وَكَانَتْ مُغْرِيَةً

تَلْبِسُ الْثَّوْبَ الْقَصِيْرْ


تَبْكِي لِلْنَّاسِ كَثِيْرَاً

تَشْتَكِي الْوَضْعَ الْعَسِيْرْ


تُشْفِقُ الْنَّاسُ عَلَيْهَا

تَبْذِلُ لِرَغْبَتِهَا الْكَثِيْرْ


تَعْرِضُ اِبْنَتَهَا لَبَيْعٍ

لِلْأَجِيْرِ أَوِ الْأَمِيْرْ


إِبْنَتِي بِنْتٌ خَدُوْمٌ

إِشْتَرُوهَا بِالْيَسِيْرْ


هَمَّنِي أَنْ تَشْتَرُوْهَا

تَخْدِمُكُمْ مِثْلَ الْبَعِيْرْ


إِجْعَلُوْهَا أَمَةً أَوْ

حَتَّى كَالْعَبْدِ الْحَقِيْرْ


إِنِّي أُقَبِّلُ نَعْلَكُمْ

إِنْ تَفْعَلُوا وَأَنَا أَصِيْرْ


عِنْدَكُمْ كَجَارِيَةٍ وَخَادِمَةٍ

مِثْلَمَا شِئْتُمْ أُدِيْرْ


عِنْدِي أَطْفَالٌ صِغَارٌ

وَالْخَيْرُ عِنْدَكُمُ كَثِيْرْ


بَيْتُكُمْ بَيْتُ الْوُرُوْدِ

رِيْحُكُمْ جِدُّ عَطِيْرْ


نُبْلُكُمْ فَوْقَ الْسَّحَابِ

صِيْتُكُمْ جِدُّ كَبِيْرْ


مَالُكُمْ لَا يُحْصَى عَدَّاً

عَيْشُكُمْ جِدُّ مُثِيْرْ


عَيْشُكُمْ تَرَفٌ وَنِعَمٌ

عَيْشُنَا عَيْشُ الْفَقِيْرْ


إِحْمِلُوْنَا وَانْقُلُوْنَا مِنْ

فَقْرِنَا حَتَّى نَصِيْرْ


سَادَةً دُوْنَ كِفَاحٍ

مِثّْلُ مَلَكِ أَوْ أَمِيْرْ


نَقْلِبُ الْدُّنْيَا عَلَيْكُمْ

دُوْنَمَا جَهْدٍ غَزِيْرْ


يُصْبِحُ الْأَمْرُ لِنَفْسِي

كًلُّكُمْ عِنْدِي أَجِيْرْ


كَانَتْ تَتَلَوَّى كَأَفْعَى

عَيْنُ مَاءٍ أَوْ غَدِيْرْ


بَعْدَ أَنْ غَرَسَتْ نِيَابَاً

صَارَتْ كَمُفْتَرِسٍ خَطِيْرْ


فَاجِرَةٌ عُرِفَتْ بِمَكْرٍ

خَائِنَةٌ خَيْرَ الْمُجِيْرْ 


مِثْلُهَا أَمْضَى الْحَيَاةَ

مَاكِرَاً وِبِلَا ضَمِيْرْ

....................................

كًتِبَتْ فِي / ٨ / ٩ / ٢٠٢١ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق