لو كنتُ عصفورًا 🌄
كم تمنّيتُ لو كنتُ عصفورًا،
أطير حيث تهفو نفسي،
وأزور كلَّ الأوطان.
أتنقّلُ بينَ الخمائل،
أرتوي من غدير رقراق،
وأعشّشُ تارةً على صنوبرٍ،
وتارةً على صفصافٍ حنون.
ذاك حلمي منذ الطفولة،
أن أغدو كعصفورٍ،
أحلّقُ في فضاءِ الأمان،
لا حدود ترسمُ طريقي،
ولا جواز سفرٍ يمنعني.
وكم أغبطُ كلَّ عصفورٍ
حين أراهُ حرًّا طليقًا،
يجولُ في الفضاء،
لا همَّ يُثقله،
ولا خوفَ يُقيده،
يطيرُ من غصنٍ إلى غصنٍ،
يحيا بنبض الريح نشوانَ،
ويغنّي والعمرُ يطول.
لا يحملُ وجعًا، لا ذكرى،
ولا حنينًا يُؤرّقه،
ولا يخشى الرحيلَ الطويل.
يا ليتني مثلُه أطيرُ،
بعيدًا عن قيودِ العقول،
أُلقي بقلبي في المدى،
وأتركُ الحزنَ في الحقول.
كم أتوقُ لسماءٍ تحتويني،
لا تُسائلني إلى أين الوصول،
أكونُ فيها نغمةَ صدقٍ ووفاء،
ذاك ما عشتُ أبحثُ عنه،
أن أهربَ من أرضٍ غابَ فيها حلمي،
ليُرسمَ بعيدًا هناك،
بينَ جناحي عصفور.
سميا دكالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق