رَنِينُ الظِّلِّ العَائِدُ
يا نَبْضَ الفَجْرِ الثَّائِرِ،
أَسْمَعُ خُطاكِ تُوقِظُ
في صَدْرِي جَمْرَ التَّمَرُّدِ.
يا نَغْمَةً تَهُزُّ الصَّمْتَ،
تَعْبُرُ لَيْلِي كَالسَّهْمِ اللّامِعِ
في صَدْرِ الخَوْفِ!
يا رِيحَ المَعْنَى العَالِي،
تَدْفَعُ رُوحِي نَحْوَ فَضَاءٍ
خُلِقَ مِنْ نارٍ وَكِبْرِياءٍ.
رَنِينُكِ يَأْتِي مِثْلَ هَدِيرٍ،
يَشُقُّ سِتارَ الغِيابِ،
وَيَنْتَزِعُ ظِلِّي مِن قُيودِ الأَمْسِ.
أَعُودُ إِلَيْكِ، لا كَمَنْ يَطْلُبُ
عَطْفَ اللَّحْنِ،
بَلْ كَمَنْ يَرْفَعُ رَايَةَ صَوْتِهِ
فَوْقَ هَامَاتِ الشَّكِّ.
قَلْبِي، حِينَ يَلْمَسُ صَدَاكِ،
يَغْدُو وَتَراً لا يَخْضَعُ أَبَداً،
وَيُعْلِنُ مِيلادَ مَوْجٍ...
هَا أَنَا ذا، أَمْضِي نَحْوَكِ
كَأَنِّي أَكْتُبُ عَلَى جِدارِ اللَّيْلِ:
إِنَّ الرَّنِينَ إِذا اشْتَعَلَ
فِي الرُّوحِ، صَارَ سِلاحَ ضَوْءٍ
لا يُطْفِئُهُ زَمَنٌ.
بقلم: خالد عيسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق