الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

عربي أصيل للشاعر مصطفى يوسف

 مصطفى يوسف 

عربيٌّ أصيلٌ، والرمالُ هوايَ،

والعشقُ دومًا في الجبالِ رِدائي.

حبيبتي مَلَكٌ هبطت من السّماء،

وأنا العليُّ… وهذا خيالي وبهائي.

نسلُ شدّادَ والمختارِ في نَسَبي،

ففي مَجدي تعلو رايةُ الأكرمين.

وحفظنا المجدَ حكمةً كحَبّاتِ التّراب،

وكان غذاؤنا شعرَ الكلماتِ دهْرًا.

ولقد رضعتُ المجدَ من أكتافِ الأجِدادِ،

فَسَطّروا التاريخَ في علياءِ بُنياني.

ومضيتُ أحملُ في دمي أنفاسَ حِكمتِهم،

كالسيفِ يلمعُ في يميني وكياني.

إن جاءني ليلُ الأسى قلتُ: هذا في جبيني،

فالليلُ يُهزمُ بالثباتِ وبالإيمانِ.

وإذا تهاوى في طريقي كلُّ من وهَنوا،

ظللتُ واقفًا… لا أنحني لزماني.

يا موطنَ الصحراءِ، يا دارًا تربَّيتُ في أفيائِها،

بينَ الرمالِ وبُستاني.

منكَ اكتسبتُ العزَّ، لا يُمحى ولا يَخبو،

فأنتَ أصلُ الروحِ، وأنتَ سُنْدُواني.

ولقد جاءني الوليدُ بينَ أغصانِ الزيتونِ مهيبًا،

فما انكَسَرَ سيفٌ قلّدوه… جاء عليًّا وليدُهُ الحبيبُ.

يمشي على خُطى آبائِه عزمًا لا تزلزلُهُ السنونُ،

كالفجرِ ينهضُ من ضلوعِ الليلِ، نورُهُ في الكونِ مضمونُ.

فلقد جاءني الوليدُ بينَ أغصانِ الزيتونِ مهيبًا،

كأنَّهُ الوعدُ الذي حملتهُ صهواتُ الأجدادِ قريبًا.

فما انكَسَرَ سيفٌ ورثناهُ، ولا هانَ لواءٌ رفعناهُ،

فالمجدُ يولَدُ من جديدٍ إذا نهضَتْ لهُ دماؤُنا.لهيب وثار

يمشي على خُطى آبائه، ثابتُ القلبِ، لا تَرجُفُهُ السنونُ،

نورُهُ كالفجرِ يكشِفُ ظُلمةَ الوقتِ، ويكتبُ عهدًا لا يخونُ.

هو امتدادُ الروحِ… وهو الغدُ الذي أودعتُهُ في راحتيهِ،

ليحملَ المجدَ عاليًا، شامخا بيل الجبال بهيا رامح الرمح و السيف للسماء وليا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق