الاثنين، 3 نوفمبر 2025

سر العاقلين للشاعر عبد الهادي المثلوثي

 ----------{ سرّ العاقلين }----------

للضرورة لا بدّ من الرّدّ على الضّالينَ

وبلا ريب أقدّم الرّدّ المختصر والمبينَ

والمؤكّد أنّي لا أقبل إلّا الفهم الرّصينَ

والحقّ أنّ نعتمد الوعي والفكر اليقـينَ

فالعقل عماد العقيدة وهو إمام المتّقـينَ

ومرشد أنزه الفقهاء وأوفى الصّادقينَ

ومنهج كافة العلماء ومعشر المفكّرينَ

وقيمة الإنسان عقله فهو سرّ العاقـلينَ

فـلِمَ لا يكون نور الهدى لجلّ المؤمنينَ

ومن يرى العكس فهو من الغوغائيـينَ

ومن تجّار الدّين والأدعياء والفاسدينَ

وما أنشط هؤلاء في أوطان المسلمينَ

حتّى ساد الجهل والحماقة تفسد الدّينَ

فاتّهمَ العقلُ وألبسوه الزّندقـة والتّفـتينَ

وكم نحتاج من الوقت لإقناع المغفّـلينَ

وتصحيح فهم المتزمّتين والمتعصّبيـنَ

وتغيـير الفكر الآسن وتعرية المدجّلينَ

واستئصال المشعوذين وكلّ المنافقـينَ

لقد ضجّت حياتنا بالسّفهاء والماكرينَ

والمستحكمين باسم الدّين والمتحيّـلينَ

وشيوخ الفقـه وجلّهم من المستهتريـنَ

فلا نهوض دون تحرير البلّه الرّاكعينَ

وإحياء الوعي بين الحمقى والخانعينَ

وبكلّ غباء لا نحترم الوقت والقوانيـنَ

ولسنـا نفهم الحرّيّة والعمل المضمونَ

ونخلف الوعد ونتّبـع التّكهّن والظّنونَ

ونميل للشكّ فـنحن من أبلغ المتقوّلينَ

وفي اللغو نبدع ونجيد التّنمّر المشيـنَ

ولا نرفض القدح والإحتقار والتّخوينَ

ونهتمّ بالمدح لحاجـة ونحسن التّلحـينَ

حتّى فقدنا الإعتدال والإيمان الحصينَ

وبأيدينا قد أبّـدنا الذلّ والبؤس الحزينَ

وأطلـنا النّوم العميق والعجز والرّكونَ

--{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }---


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق