الاثنين، 29 ديسمبر 2025

كلام عن البحر معه وفيه للمهندس الدكتور محمد عبدالله العماري

 كلام عن البحر.. معه.. وفيه


بقلمي:م. د. محمد عبدالله العماري


الأمواج سطور البحر، حيث يكتب قصيدته الأبدية على الرمال. اتأمل الغيوم المتناثرة هناك تغطي الأفق، قبل دخول المساء، وأشعر بأن للروح شكل البحر اللامتناهي.. ففي أعماقها يختبئ الليل، الليل الأبدي الطويل.

سأكتب قصتي إلى حيث يصل الماء، سأروي بعض ماجاء في أحلام الطفولة الهاربة، عل ذلك يخفف ألم الفقدان، وخسائر العمر. للبحر هذا النشيد.

الوله بحار وعيونه مواني

والقصيدة امواج وشطوطه كتاب

وانتظاري ليل وأيامي أماني

والأمل دخان وأيامي سراب

الذكرى لاترن في الخاطر إلا عندما تقترب من البحر، هنا حيث أضعنا شغب السنين. بعيدة تلك الأيام الآن، واستعادتها أمر مؤلم، عندما تتغير هيئة البحر.

اسير، لا أفكر في شيء سواها.. أحاديث تلك الأمسيات التي تركناها على رمال البحر. أحاول استعادتها فلا تسعفني الذاكرة، وأقلب في دفاتر القلب. فأجدها خالية من السطور. اتراني اتمكن من تذكرها ذات يوم... أم أن العمر سار في طريقه دون عودة.

لولا الشعر لما أمكن لنا معرفة التاريخ السري المتواري للروح...

تسير... تسير

ماأتوقف... ولا أطالع

تمر بسدرة  تقول... على هالطل

يوم... مرة... مريت

سقيت أحلامي من الشمس

كتبت على هالبحر

وكم نفحني الساحل بأمواجه

بحر حزنك

وتسأل كيف

يخونك حرفك وسطرك

وإذا مد العمر لك درب

تقول الصيف... جف حلمك الأخضر

على الوديان

تسير... تسير

ويبعد

عنك

هذا البحر

بقلمي:م. د. محمد عبدالله العماري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق