....................... دَعِْ الْيَأْسَ عَنْكَ ........................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
مَالِي أَرَى عَيْنَيْكَ بِالْحُزْنِ غَارِقَةً
مَالِي أَرَى الْحُسْنَ كُلٌّ فَرَّ مُنْقَسِمَا
أَرَى بَهَاءَ كَشَوْكٍ صَارَ مَشْهَدُهُ
وَفَرَحُ ثَغْرِكَ الْبَسَّامِ قَدْ هُزِمَا
وَالْإِبْتِسَامَ عَلَى وَرْدَيْكَ تَرْسُمُهُ
أَبْدَلْتَهُ حُزْنَاً مَا عُدْتَ مُبْتَسِمَا
كَأَنَّ دُنْيَاكَ قَدْ ضَاعَتْ مَعَالِمُهَا
وَالْأَرْضُ غَارَتْ وَصَارَتْ فَوْقُهَا حِمَمَا
وَأَنَّ عَتْمَ الَّلَيَالِي أَصْبَحَ مُطْبِقٌ
أَضْحَى الْنَّهَارُ لِيَوْمِ عَيْشِكَ مُظْلِمَا
كَأَنَّ عَتْمَاً ظَلَامٌ صَارَ سُلْطَانٌ
فِي كَوْنِنَا صَارَ كَوْنٌ لَوْنَهُ قَاتِمَا
إِبْسِمْ فَأَحْوَالُ كُلِّ الْنَّاسِ ضَيِّقَةٌ
لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمُرَّ عُمْرُكَ جَاهِمَا
لَا تَكْتَرِثْ لِعُبُوْسٍ فِي سُحُبِ الْسَّمَا
إِبْسِمْ وَإِنْ مَاتَ ضَوْءُ الْبَدْرِ وَالْأَنْجُمَا
إِنْ أَشْرَبَتْ أَهْلَهَا حَيَاتُنَا عَلْقَمَاً
إِبْسِمْ فَيَكْفِي مِنً الْأَيَّامِ الْعَلْقَمَا
دُنْيَاكَ أَيَّامٌ تَمْضِي زَائِلَةٌ بِكَ
مَهْمَا تَكُنْ عَاشِقَاً لَا لَنْ تَكُ مُغْرَمَا
وَاجِهْ مُعَانَاةَ دُنْيَاكَ بِجُرْأَتِكَ
وَلَا تُدِرْ ظَهْرَكَ لِلْظُّلْمِ مُنْهَزِمَا
لَنْ تَسْتَكِيْنَ فَكَافِحْ كُلَّ مَظْلَمَةٍ
لَا تَتْرُكْ الْظُّلْمَ يَهْدُرُ رُوْحَكَ أَوْ دَمَا
وَاصْبِرْ فَصَبْرُكَ مِصْبَاحٌ مُنِيْرٌ وَلَا
تَعْجَلْ بِأَمْرٍ تَعُضُّ إِصْبَعَ الْنَّدَمَا
فَالْصَّبْرُ كَالْبَدْرِ لَيْلُهُ نَهَارَاتٌ
نُوْرٌ يُضِيْءُ ظَلَامَ الَّلَيْلِ إِذْ أَظْلَمَا
لَا تَنْهَزِمْ إِنْ قَسَتْ الْنَّائِبَاتُ وَلَا
تَسْتَسْلِمْ تُحْبَطْ إِذْ تَأْلَمَا
لَا تَنْحَنِ لِلْرِّيَاحِ تَزْأَرُ أَوْ عَتَتْ
صِيْدُ الْرِّجَالِ صَنَادِيْدٌ فَلَا تُعْدَمَا
لَا تَذْرُفْ الْدَّمْعَ كَالْخِدْرِ وَلَا نَائِحَاً
كَالْنَّارِ كُنْ تَأْتِهَا الْرِّيْحُ تَصِرْ أَضْرَمَا
كَالْطَّوْدِ قِفْ كَالْجِبَالِ الْرَّاسِيَاتِ كُنْ
فِي وَجْهِ كُلِّ الْمُلِمَّاتِ كَمَا الْسَّمَا
كَالْبَحْرِ كُنْ وَاسِعَ الْصَّدْرِ عَمِيْقَاً وَكُنْ
بِالْمَدِّ وَالْجَزْرِ مَسْرُوْرَاً وَمُبْتَسِمَا
كُنْ وَاثِقَ الْخُطْوَةِ لَا تَعْرِفُ خَوْفَاً
وَاصْبِرْ وَقَاوِمْ بِحَزْمٍ لَسْتَ مُنْهَزِمَا
لَا تَنْهَزِمْ مِنْ ظَلَامٍ إِذْ أَحَاطَ بِكَ
أَمَّا أَنَا لَوْ ظَلَمَنِي الْعَصْرُ لَنْ أُهْزَمَا
.........................................
البَحْرُ البَسِيْطُ ...
واستُخْدِمَتْ ضَرُورةُ الشِّعْرِ في عِدَّةِ كَلماتٍ
.......................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٠ / ١٢ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق