في النهاية بداية
في نهاية كل عام أستفذ ذاكرتي فأرتق جروح الماضي بخيط من لطف وحنين وأكمل دروب السنين وأمزق ورقة من أوراق عمري و أحنو عليها بأطراف أصابعي وأعتّقها بزيت قنديل قديم كان يشع نورا و يملأ الكون فرحا وحبا
في نهاية كل عام..... أعتصر من نبضي همسات الحزن و أجبرها على الركوع أمام باب العام القادم وهي تجبرني على الدموع أمام ذكرياتها
نترافق خلسة تحت دثار الليل نتسامر ويبدأ عراكنا بالأيدي تارة وبالصوت تارة حتى يتعبنا الأنين نودع اللحظات تعود هي إلى ماضيها وأنا أعود أدراجي لمستقبلي القريب
في نهاية كل عام..... تتقاطع خطوط السعادة مع خطوط الألم تغمر البسمة دمعةٌ وقعها جلل
ترتبك الشفاه ترتجف الأهداب و تستحم بعطر الدموع مع شريط ذكريات مر وحلو المذاق
تتشابك أصابع النسيم مع خصلات شعر الحنين ويبدأ هنا صمتٌ طويل .... طويل يجر أذياله خلف جنازات اللقاء
ويسمع بحرقةٍ لصوت الندب الحزين وآهات الأنين
في نهاية العام يكون اللقاء قصيرا بين عامٍ وعام مع قبلات الوداع العظيم
يكون قصيرا بين نظرات المحبين ولقاءات العاشقين تدور الأرض و يقف الزمان معلنا بدايةٍ جديدةٍ و زهور ربيع تتفتح من جديد وتنسى الخريف والسقوط والذبول حتى يبلغ منها العمر وقتا ونقب صفحات الزمان وكأن شيئا لم يكون ونتابع كزهر دوار الشمس عندما يقتفي أثر الندى
فداء حنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق