خاطرة
~~~~
شمسُ الحقِّ
~~~~~~
قـــيلَ لِلــــحَقِّ لـــــمَ غابتْ شَمسُكَ زمــنًا
قــــالَ بــــلْ حـــربُ الظُّلمِ غــيَّبْتني رغمًا
فــــما وجَــــدْتُ رايــــــةَ نُــصرَةٍ بها ألوِّحُ
ســــلامٌ لِــــزمنِ الــصَّولةِ كنـــتُ فيهِ عِزِّا
تــــهابُني جُــــبناءُ كــــلِّ مَكـــرٍ جرَّ خوفًا
وفــــي شـــــظايا الــــزَّمَنِ البهيمِ حُــمقٌ
جــــــثَا عـــــلى أشْـــــباهِ عُقولٍ مُتهالكَةٍ
جــــــُنٌَ خــــــرَفُها كأنِّـــي بها ماتتْ فزَعًا
وبــــــيْنَ المَــــــذْبحِ والــــسِّنْدانِ رُؤوسٌ
ســـــلاسلُ بــــــحرٍ لُـــجِيٍّ مُــدِّدَتْ رغمًا
ســـــادَ فـــــيها ســوادٌ غــــطَّى الكلَّ ليلًا
وبـــــينَ الــــهلالِ والصَّليبِ دسَّ حِــقدًا
نـــــارُهُ أحْــــــرَقَتْ أشِــقَّاءَ وطــنٍ واحِدٍ
فـــــلَولَا الــــــعُقلاءُ لَـــــسَلكَ الكُلُّ حَرْبًا
كـــــنْ كــــما أنـــتَ وليسَ كالقردِ مُقلِّدا
واتْـــــركِ الذَّميمَ واصْـــــفَحْ وكُن سَمحًا
ولامِـــــسْ جَــــمالَ الــرُّوحِ تَنـلْ شَــهدًا
فــــلا يأسَ مع الحياةِ ، لا تَرْجعْ لِلْخَلفِ
وفـــــي دُجـــى الـــــظَّلامِ كُـن مِصباحًا
تُضيءُ مــعالمَ مــــــعرفةٍ ظــلالُها لاحتْ
بقلم ذ.محمد حديش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق