((كاشف الروح))
كلما اقتربت الذات من حالة السكينة،
تبدأ الأبواب الخفية في الإنفتاح.
فيصير الصمت لغة ناطقة، وينشق النور خلال العتمة دون صوت.
هناك، تطفو الكلمات كأنفاس الكون الخافتة،
تتفتح الذكرى كنجوم لا تحتاج إلى سماء، ويصبح السكون جسراً يمتد إلى ما وراء حدود الزمان.
ليس السكون فراراً من شيء،
بل هو لحظة الإلتقاء بالجوهر. حيث تلتقي الظلال بالنور، ويذوب الكون كله في صمت واحد مشع.
في الأعماق، يتحول الألم إلى باب للمعرفة، ويذوب الخوف في فراغ يتسع لكل شيء.
يهدأ القلب ويصغي إلى نغمة خفية تتسلل من صميم السكون،
كطفل يسمع صوت البداية.
السكينة هي مرآة لا تقبل الزيف، تكشف الكائن على حقيقته وتهمس بسؤال:
من أنت حين تُغلق جميع الأبواب؟
ومن دخل هذا المقام بقلب صادق، رأى السلام نابضاً في كل شيء، عارياً من قيود الكلمات، قريباً من جوهر النور الخالص.
سعدية.عادل
29/12/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق