الأحد، 7 ديسمبر 2025

همس الغيب للشاعر مصطفى يوسف القشلان

 ⭐ همسُ الغيب 


رَحماكَ ربّي؛

ما طرقْتُ أبوابَ الصباحِ،

ولا عانقتُ سكونَ الليلِ،

إلّا وقلبي مثقَلٌ بعشقٍ

كان في صدري مهابةً ونورًا.


أطعمتُ العصفورَ قوتَه،

ونسيتُ أنَّ لي قلبًا

يتوقُ إلى الحياة،

ويُصغي لنداءاتِ الغيب

كأنَّها وحيٌ خفيٌّ

يمتدُّ في عمقِ العروق


فأضحى غذاءُ فؤادي شوقًا 

ولهيبَ حبٍّ

يتمدّد نحوَ امرأةٍ

تحيا وراءَ ستارِ القَدَر،

كنجمةٍ لا تُرى

وتُشعلُ مع ذلك

أفقَ النفس.


فمَن أُناجيهِ—

وأنتَ يا ربُّ أكرمُ مَن أعطى

وأرحمُ مَن جبر؟

وقد صار قلبي شوقًا 

كطفلٍ يهرمُ من اللهفة،

يبحثُ عن امراته فى القدر

كتبت على جبينه ولم يكن لها فى الحياه اثر

امرأةٍ بسِحرٍ

يُزلزلُ أقلامَ الشعر،

فتفيضُ منه أنهارُ الحبر

تغسلُ الأرضَ

وتداعب الغيب لتجهل لها فى القلب اثر

يا مَن صيَّرتِ قلبي

أنهارَ هوى لا تهدأ،

كوني أنفاسَ قصيدتي،

وعشق المنهات و القدر

وتقدّمي إليَّ من غيوم الغيب…

حتى اتتبع لكى الاثر


الشاعر مصطفر يوسف القشلان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق