الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

الورد والحسناء للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... الْوَرْدُ وَالْحَسْنَاءُ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد علد القادر زعرورة ...


الْوَرْدُ مَخْلُوْقٌ جَمِيْلٌ عَطِرٌ

حَبَاهُ مَوْلَاهُ بِعِطْرٍ أَمْثَلِ


مَنْ رَاقَهُ الْوَرْدُ أَحَبَّ عِطْرَهُ

يَعْشَقُ لَوْنَهُ بِشَكْلٍ أَجْمَلِ 


وَالْوَرْدُ إِنْ يُسْقَى بِشَهْدٍ حَسَنٍ

أَزْهَارُهُ نَالَتْ جَمَالَاً أَزَلِي


نَسِيْمُهُ يُنْعِشُ فِيْكَ نَفْسَكَ

يَجْعَلُكَ تَمْشِي كَطَيْرِ الْحَجَلِ


أَوْ هُدْهُدٍ يَزْهُو بِعُرْفِهِ عَلَى

كُلِّ الْطُّيُوْرِ مِنْ جَمِيْعِ الْمِلَلِ


وَالْشَّهْدُ إِذْ سُقِيْتَهُ يُسْعِدُكَ

يُشْعِرُكَ بِعَيْشِ جَوٍّ جَبَلِي


الْشَّهْدُ يَأْتِي دَائِمَاً مِنْ وَرْدَةٍ

وَعِطْرُهَا يَفُوْحُ عِطْرَاً مِنْهَلِي


مِنْ زَهْرِهَا رَشَفَتْ فَرَاشَاتُ الْرَّبِيْعِ

مِنْ عِطْرِهَا عَاشَ الْفَرَاشُ الْمُخْمَلِي


وَالْنَّحْلُ مِنْ شَهْدِ الْزُّهُوْرِ اِرْتَشَفَ

يَرْجُو مِنَ الْأَزْهَارِ أَنْ تَمَايَلِي


تَدْعُوا الْزُّهُوْرُ الْشَّمْسَ أَنْ تَرْحَمَهَا

قَالَتْ لَهَا يَا شَمْسُنَا تَمَهَّلِي


إِنَّا نَرَى فِيْكِ سَنَاءَ مَجْدِنَا 

جُوْدِي بِخَيْرٍ قَبْلَ أَنْ تَتَرَجَّلِي


أَنْتِ الْعَطَا بِكُلِّ يَوْمٍ مُزْهِرٍ 

نَهْدِي لَكِ مِنْ رُوْحِنَا مَا تَأْمَلِي


مَا زَالَ عِطْرُ الْوَرْدِ مَنْتُوْجٌ لَنَا

وَالْعِطْرُ تَهْوَاهُ ذَوَاتُ الْمِكْحَلِ


لِكُلِّ حُسْنٍ صُوْرَةً نَشْتَاقُهَا

يَرُوْقُنَا فِيْهَا جَمَالٌ بَاهِلِي


وَالْحُبُّ كَالْأَزْهَارِ إِنْ لَمْ نَسْقِهِ

مَاتَتْ زُهُوْرُ الْحُبِّ لَمْ تَكْتَمِلِ


وَالْغَادَةُ الْحَسْنَاءُ إنْ هَوَتْ سَنَاً

هَامَتْ بِهِ وَزَادَهَا تَهَلُّلِ


فَاطْلُبْ نَسِيْمَ الْصُّبْحِ يُنْعِشُ قَلْبَهَا

وَقُلْ لِمَحْبُوْبِي يَا شَمْسُ اِنْزِلِي


فَالْحُسْنُ رَامَتْهُ الْزُّهُوْرُ كُلُّهَا

وَعَانَقَتْ عُنْقُوْدَهُ الْمُكْتَمِلِ


وَالْزَّهْرُ يَهْوَى نُوْرَ وَجْهٍ مُشْرِقٍ

مِنْكِ وَيَهْوَى شَعْرَكِ الْمُنْسَدِلِ


وَالْوَرْدُ تُنْشِيْهِ عُطُوْرُ الْقُبَلِ

مِنْ ثَغْرِ حِبٍّ صَادِقٍ مُؤْتَمَلِ


وَالْوَرْدُ يُنْعِشُهُ تَقْبِيْلُهُ

مِنْ ثَغْرِ حِبٍّ مُغْرَمٍ كَالْعَسَلِ


...........................

بَحْرُ الْرَّجَزِ 

......................................

كُتِبَ فِي / ١٨ / ١١ / ٢٠٢١ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق