الأحد، 14 ديسمبر 2025

علميني للشاعر عبد الحبيب محمد

 عَلِّمِينِي

ـــــــــــ

عَلِّمِينِي كَيْـفَ أَنْسَىٰ مَـــا مَضَىٰ    

كَيْفَ أطْوِي الهَمَّ لَو صَدْرِي أَوَىٰ    

أَرْشِدِينِي إِنَّ لِـــــــي قَــلْبًا غَوَىٰ    

قَدْ أَضَاعَ الحُبَّ فِـي دَرْبِ النَّوَىٰ    

عَلِّمِينِي كُــــلَّ أَسْـــــــــرَارِ المُنَىٰ    

كَيْفَ أَهْــــوَىٰ، كَيْفَ أَحْيَا بِالْهَوَىٰ    

عَلِّمِينِي كَيْفَ أَسْلُو، كَيْفَ أَشْجُو    

كَيْفَ أَحْكِي، كَيْفَ أَرْمِي مَا كَوَىٰ    

إِنَّنِـــــي وَالشَّوْقَ فِي لَيْلِ الدُّجَىٰ    

لَحْنُ حُـــزْنٍ فِي رَبَابَاتِ الجَــوَىٰ  

  ــــــــ

عَلِّمِيـنِي، إِنَّ لِــــــي رُوحًـــــا إِذَا    

لَامَسَتْ كَــفَّ الهَوَىٰ جَـــاءَ الضَّنَا    

أَنَا سِـــــــرْبٌ مِــــــنْ سَــلَامٍ إِنَّمَا    

ضــــــَلَّ أَعْشَـاشًا لَـــهُ تَحْتَ الْعَنَا    

يَا نَدِيـــمَ الــرُّوحِ هَلْ مِنْ فُسْحَةٍ    

فِي رِحَـــــابِ العُـمْرِ أَحْيَا فِي هَنَا    

أَخْــــبِرِينِي، عَـــلَّ فِي كَفَّيْكِ مَــا 

يَشْرَحُ الصَّـــدْرَ فــــــقد ضِقتُ أَنَا 

وَاحْمِلِينِي من شُرُودِي وَاحْضُنِينِي

أَنتِ لِـــــــي نَبْضٌ  وأطياف  سَنَا

 ــــــــــــ

عَلِّـــمِينِي كَيْـــــــفَ أَبْقَىٰ صَـابِـرًا    

لَــــــوْ  رَأَيْتُ الحُزْنَ فِي لَيْلِي بَدَا    

عَلِّمِيـنِي  كَيْـفَ  يَغْــــدُو  لَيْلُــــنَا    

مَــــــوْطِنًا لِلْحُبِّ  يَـسقِينَا النَّـدَىٰ    

أَفْهَمِينِـــي كَـــيْفَ  أُرْوِي  لَوْعَتِي    

أَسْمِعِينِي صَوْتَ عِشْقٍ   أَوْ صَدَىٰ   

أَنْـــتِ أَنْـــــغَامٌ إِذَا    غَنَّيْتــــــــهَا    

طــــــَارَ قَلْبِي نَشْوَةً   فَوْقَ الْمَـدَى   

يَا شَقِيقَ الرُّوحِ قُــــولِي مَا جَـرَى

ضـــَاعَتِ الأَيَّامُ مِنْ عُمْرِي سُــدى


بقلمي عبدالحبيب محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق