الأحد، 7 ديسمبر 2025

يابحر هل تحمل لي الأبصار ؟ للشاعر خالد عيسى

 يا بَحْرُ… هَلْ تَحْمِلُ لِي الأبْصَارِ؟


يا بَحْرُ، ضاقَ بِوَجْهيَ الجَوُّ فِي الدِّيـــارِ،

فَهَلْ تَسَعُ الغُرْبَاءَ صَدْرًا غَيْرَ غَدَّارِ؟


هَذِي الحُدُودُ تُطَوِّقُ الرُّوحَ المُعَنَّــى،

فَخَذْنِي، فَقَدْ أَعْيَتْ خُطَايَ سُبُلَ الْمَسَارِ.


مَا عُدْتُ أَحْمِلُ فِي الرِّقابِ مَذَلَّـــةً،

وَالقَهْرُ يَقْضِمُ مِنْ جَناحِيَ كَالْمِنْشَارِ.


أَرِثُ الزَّمَانَ وَلَمْ يَزَلْ فِي صَدْرِهِــــمْ

صَوْتُ الخُطَى يُغْرِي الرَّحِيلَ عَنِ الْجِدَارِ.


يَا بَحْرُ، إِنِّي ضِقْتُ حَتَّى صِرْتُ لَا

أَدْرِي مَكَانِي… أَفِي السَّماءِ أَمِ الْقَفَارِ؟


فَافْتَحْ لِيَ الأَعْمَاقَ، أَسْبَحْ فِي دُجَــــاكَ،

لَعَلِّي أَجِدْ حُرِّيَّةً فِي جَوْفِ أَسْرَارِ.


قَدْ خُنْتَنِي الأَرْضُ الَّتِي رَبَّيْتَنِي،

وَغَدَتْ تُضَايِقُنِي بِظِلٍّ مُسْتَكْبَارِ.


أَمَّا أَنْتَ فَافْتَحْ لِيَ البَوَّابَ مُهْتَدِيًا،

فَالرِّيحُ تَدْفَعُنِي لِعَهْدٍ غَيْرِ مُنْكَسَارِ.


سَأُفْضِي إِلَيْكَ بِمَا كَتَمْتُ، فَرُبَّـــمَا

تَرْوِي صَدَايَ وَتَمْسَحُ الْجُرْحَ الْمُرَارِ.


فَإِنْ كُنْتَ مَأْمَنَ رَاحِلٍ فَلْتَحْمِلِــــنْ،

قَلْبًا أَضَاعَتْهُ الطُّرُقُ بَيْنَ لَهِيفٍ وَحَيَارِ.


                         بقلم: خالد عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق