الاثنين، 29 ديسمبر 2025

وداع واستقبال أمل للشاعر إبراهيم شحرور

 وَدَاعُ عَامٍ… وَاسْتِقْبَالُ أَمَلٍ

إِبْرَاهِيمُ شَحْرُور

وَدَاعًا لِعَامٍ مَرَّ مُثْقَلَ خُطْوَتِي

حَمَلْتُ بِهِ وَجَعَ اللَّيَالِي وَالأَسَى

مَضَى وَهُوَ يَعْرِفُ كَمْ صَبَرْتُ مُجَاهِدًا

وَكَمْ خَبَّأْتُ الدَّمْعَ كَيْ لَا يُرَى

وَدَاعًا لِعَامٍ عَلَّمَنِي أَنَّ فِي

الصَّبْرِ أَبْوَابَ النَّجَاةِ إِذَا عَتَا

وَأَنَّ الْحَزِينَ وَإِنْ تَكَسَّرَتِ الرُّؤَى

سَيُولَدُ مِنْ بَيْنِ الرُّكَامِ إِذَا نَوَى

أَيَا عَامُ، خُذْ مَعَكَ الْهُمُومَ ثِقَالَهَا

وَخُذْ مَا تَبَقَّى فِي الضُّلُوعِ أَذًى

دَعِ الْقَلْبَ يَشْفَى مِنْ جِرَاحٍ أَرْهَقَتْهُ

وَدَعِ الرُّوحَ تَفْتَحُ نَافِذَةً لِلضِّيَا

نُقْبِلُ نَحْوَ عَامٍ جَدِيدٍ بِصِدْقِنَا

وَفِي كَفِّنَا دَعَوَاتُ أُمٍّ وَرَجَا

نُقْبِلُ نَحْوَ عَامٍ نُجَدِّدُ فِيهِ مَا

انْكَسَرَتْ بِهِ الْأَرْوَاحُ يَوْمًا وَانْطَوَى

نَرْجُو الإِلَهَ بِأَنْ يُبَدِّلَ حَالَنَا

وَيَجْبُرَ كَسْرَ الْخَاطِرِ الْمُنْحَنَى

وَأَنْ يُبْعِدَ الْأَحْزَانَ عَنْ دَرْبِنَا

وَيَمْنَحَ أَيَّامَنَا مَا يُرْتَجَى

نُرِيدُ سَلَامًا فِي الْقُلُوبِ، طُمَأْنِينَةً

وَنُورَ يَقِينٍ لَا يَزُولُ وَلَا غَفَا

نُرِيدُ رِزْقًا لَا يُذِلُّ نُفُوسَنَا

وَعِزًّا جَمِيلًا لَا يَمُرُّ خَفَا

نُرِيدُ لِقَاءَاتٍ بِلَا فَقْدِهَا

وَضِحْكَاتِ أَطْفَالٍ تُضِيءُ الْمَدَى

وَنَرْجُو مِنَ الْعَامِ الْجَدِيدِ إِذَا أَتَى

أَنْ يَكُونَ أَرْفَقَ بِالْقُلُوبِ إِذَا جَرَى

فَيَا رَبَّنَا، إِنَّا عَلَى بَابِ عَامٍ

جِئْنَاكَ بِالْقَلْبِ الَّذِي مَا انْثَنَى

فَاكْتُبْ لَنَا فِيهِ التَّعْوِيضَ جَمِيلًا

وَأَمَلًا يَفِيضُ، وَخَيْرًا يُرَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق