الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

المراة صنفان للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... الْمَرْأَةُ صِنْفَانِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


الْمَرْأَةُ يَا إِنْسَانُ صِنْفَانِ

لَا أَقَلُّ وَلَا أَكْثَرُ

    الْمَرْأَةُ قِدْرٌ مِنْ نَارٍ حَارِقَةٍ

    أَوْقِدْرٌ مِنْ شَهْدٍ 

    أَوْ مِنْ مِسْكٍ أَوْ مِنْ عَمْبَرْ

الْمَرْأَةٌ بُرْكَانٌ حَارِقُ

اَوْ نَهْرٌ هَادِئُ 

لَا يُغْرِقُكَ وَلَا يَقْهَرْ

    الْمَرْأَةُ بَدْرٌ دُرِّيٌّ 

    أَوْ شَمْسٌ نَيِّرَةٌ

    أَوْ كُتْلَةُ غَيْمٍ دَاكِنَةٍ

    سَوْدَاءٍ عَاصِفَةٍ لَا تُمْطِرْ

الْمَرْأَةُ صَحْرَاءٌ قَاحِلَةٌ

غَبْرَاءٌ حَارِقَةٌ جَوْفَاءٌ

أَوْ سَهْلٌ مُنْبَسِطٌ يَبْعَثُ فِي الْنَّفْسِ سَعَادَتَهَا

بِالْزَّهْرِ الْمَنْثُوْرِ بِالَّلَوْنِ الْأَخْضَرْ

    الْمَرْاَةُ مَدْرَسَةٌ فِي الْبَيْتِ

    أَوْ جَامِعَةٌ وَمُرَبِّيَةٌ

    أُمٌّ تُشْرِقُ فِي بَسْمَتِهَا عِنْدَ الْصُّبْحٍ

    أَوْ سِجْنٌ أَوْ سَجَّانٌ 

    أَوْ شُرْطِيٌّ أَوْ مَخْفَرْ

الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ أُمٌّ 

فِي الْحِنِّيَّةِ

اَوْ زَوْجٌ لَيِّنَةٌ وَوَفِيَّةُ

أَوْ حُوْرِيَّةُ

أَوْ ضِفْدَعَةٌ نَقَّاقَةٌ

تَخْلِقُ إِشْكَالَاً قَبْلَ الْنَّوْمِ

مِنْ كَثْرَةِ شَكْوَاهَا أَوْ تَضْجَرْ

    تَسْكُبُ دَمْعَاً كَذَّابَاً

    اَوْتَنْعَقُ كَغُرَابِ الْجَوْزِ

    تَرْغَبُ أَنْ تَخْرُجَ أَنْ تَسْهَرْ

    أَوْ تَشْرَبَ مَشْرُوْبَاً يُسْكِرْ

الْمَرْأَةُ غُوْطَاتٌ فَيْحَاءٌ

وَرِيَاضٌ عَاطِرَةٌ 

أَوْ مَحْجَرْ

    أَوْ بَحْرٌ هَادِئُ 

    أَوْ سَيْلٌ جَارِفُ وَمُدَمِّرْ

الْمَرْاَةُ صِنْفَانُ

إِمَّا الْجَنَّةُ وَإِمَّا الْنَّارُ

لَا بَيْنَ الْثِّنْتَيْنِ خَيَارُ

    الْمَرْأَةُ مِنْ أَحْسَنِ نِعَمِ اللهِ 

    عَلَى الْرَّجُلِ 

إِنْ أَحْسَنَ تَرْبِيَةَ الْإِبْنَةَ وَمَنَحَهَا الْثِّقَةَ وَعَلَّمَهَا

إِنْ لَمْ يَكْسِرْ فِي خَاطِرِهَا

إِنْ شَعَرَتْ أَنَّهَا نَبْعُ الْحِنِّيَّةِ

    وَهِيَ الْحُوْرِيَّةُ فِي الْمَنْزِلِ

    مِنْهَا الْمِشْوَارُ إِلَى الْجَنَّةِ يَبْدَأُ

    وَهِيَ الْحُسْنُ وَهِيَ الْرِّقَّةُ 

    وَهِيَ الْمِسْكُ وِهِي الْعَمْبَرْ

    وَهِيَ حَقْلٌ مِنْ زَهْرٍ مُتَفَتِّحِ أَزْهَرْ

الْمَرْأَةُ أَجْمَلُ مَخْلُوْقِ

كَوَّنَهُ اللهُ وَسَوَّاهُ مِنْ أَزْهَارٍ مِنْ أَوْرَاقٍ مِنْ أَعْطَارٍ 

وَجَعَلَهَا كَالْرَّوْضِ الْمُزْهِرْ

وَإِنْ صَدَقَتْ فَهِي الأَنْضَرُ وِهِيَ الْأَعْطَرُ 

وَهِيَ الْأَطْهَرْ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٣ / ٩ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق