الأحد، 18 يناير 2026

قبلة الأمم للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... قِبْلَةُ الْأُمَمِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَقْبَلَ الَّلَيْلُ يَسْأَلُ الْنَّاسَ عَنْ أَحْوَالِهِمُ

فَرَدَّ الْنَّاسُ أَنَّ الْحَالَ فِي عَدَمِ


جَاءَتْ أَشْرَارٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ غَازِيَةً

تَقْتُلُ الْإِنْسَانَ تَقْضِي عَلَى الْقِيَمِ


تَجْتَاحُ الْبِلَادَ بِلَا وَعْيٍ وَلَا خُلُقٍ

تَحْرِقُ لِي سَجَّادَتِي وَتَكْسِرُ قَلَمِي


تَنْشُرُ الْجَهْلَ بِاسْمِ الْدِّيْنِ كَاذِبَةً

تُدَمِّرُ كُلَّ مَعْمُوْرٍ وَتَحْرِقُ عَلَمِي


لَا تَرْحَمُ الْأَطْفَالَ حَتَّى الْشَّيْخَ تَقْتُلُهُ

وَتَذْبَحُ مَنْ يُخَالِفُهَا ذَبْحَ الْغَنَمِ


وَتَعْتَدِي عَلَى الْأَعْرَاضِ كَمَا تَرَى

وَتَنْتَهِكُ الْحُرُمَاتِ بِأَمْرِ جَاهِلٍ سَقِمِ


كَأَنَّ الْنَّاسَ فِي أَيْدِيْهِمُ غَنَمٌ

إِنْ شَاءُوْا ذَبَحُوْهَا إِنْ لَمْ تَسْتَسْلِمِ


فَرَّتْ نِسَاءُ الْأَرْضِ مِنْ جَبَرُوْتِهِمْ

إِلَى الْمَجْهُوْلِ مِنْ قَوْمٍ بِلَا قِيَمِ


فَرَرْنَ بَأَبْنَاءٍ لَهُنَّ أَحْيَاءً بَقُوْا

مِنْ مَجَازِرِ الْذَّبْحِ خَلَصُوْا وَمِنْ لَمَمِ


كُلَّ الْمَسَاكِنِ نَهَبُوْهَا أَوْ أُحْرِقَتْ

وَغَدَا الْسُّكَّانُ بِلَا مَأْوَىً وَفِي الْخِيَمِ


جَاءُوْا بِعُدْوَانٍ وَتَحْتَ الْشَّمْسِ مَقْدِمَهُمْ

وَجَاءُوْا بِلَيْلٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي الْظُّلَمِ


جَاءُوْا بِأَمْرٍ مِنْ آمِرٍ لَهُمْ نَذِلٌ

فَهُمْ عَبِيْدٌ لَهُ أَرِقَّاءٌ مِنَ الْقِدَمِ 


وَهُمْ أَبْنَاءُ إِمَاءٍ كَالْغِرْبَانِ قَدْ وُلِدُوْا

وَصَنَعَ الْغَرْبُ لَهُمْ كِيَانَاً مِنَ الْعَدَمِ


وَهُمُ اِسْتَغَلُّوْا الْدِّيْنَ عَلَى غَيْرِ هُدَىً

وَغَدَا الْدِّيْنُ لَدَيْهِمْ وَسَيْلَةَ الْهَدْمِ


وَالْشَّامُ وَعْدٌ مِنْ الْرَّحْمَانِ حَامِيْهَا

وَالْقُدْسُ عَائِدَةٌ لَهَا تَعْتَزُّ بِالْعَلَمِ


وَالْقُدْسُ عَاصِمَةٌ لِلْشَّامِ لَوْ عَلِمُوْا

دِيْنِيَّةٌ وَدِمَشْقُ عَاصِيَةٌ عَلَى الْعَدَمِ


دِمَشْقُ حَاضِرَةُ الْدُّنْيَا بِلَا جَدَلٍ 

فَسَلُوْا الْتَّارِيْخَ عَنْهَا قِبْلَةُ الْأُمَمِ 


......................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٩ / ٧ / ٢٠٢٢ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق