السبت، 31 يناير 2026

لاأشعر بشيء وهذا مخيف للشاعر إدريس أبو رزق

 نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم

لم أكتب هذه السلسلة

لمن يبحث عن عزاء،

بل لمن ظنّ أنه بخير

ثم توقّف قليلًا.


النص العاشر:

لا أشعر بشيء… وهذا مخيف


في السابق،

كان الألم يوجعني،

والفرح يربكني،

والغياب يترك أثره واضحًا.

أما الآن…

فلا شيء.

لا حزن يكفي للبكاء،

ولا فرح يستحق الابتسام،

ولا شوق يوقظ القلب من سباته.

تمرّ الأيام دون مقاومة،

لا أثقلها بالأسئلة،

ولا أعلّق بها انتظارًا.

أضحك حين ينبغي أن أضحك،

وأحزن بالقدر المقبول اجتماعيًا،

كأن المشاعر تحوّلت إلى واجب،

لا إحساس.

يخيفني هذا الهدوء الفارغ،

وهذا التوازن البارد

الذي لا يهتزّ

مهما تغيّر كل شيء.

فالألم، مهما كان قاسيًا،

كان دليلًا على أنني ما زلت حيًّا.

أما غيابه التام

فيترك في الداخل فراغًا مقلقًا،

كأن القلب نجا…

لكنه نسي كيف يشعر.

لا أشعر بشيء،

ولا أدري إن كان ذلك شفاءً

أم تعبًا بلغ منتهاه.

كل ما أعرفه

أن هذا الخدر

أكثر إخافة

من أي وجع عرفته من قبل.


الكاتب : إدريس أبورزق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق