الخميس، 1 يناير 2026

حديث الأنا للشاعر أحمد محمد حشالفية

 حديث الأنا


قالوا نسبت قصيدك لأي بحر 

قلت نسبته لبحر الألفة والإسعاد 


قالوا أواع أنت أم أنك تسخر

قلت وهل سؤالكم أعتبره عادي


فأنا ما أكتب إلا بالذي أشعر

وما قربت بسكني بحرا ولا وادي


أنا أكتب لما أزهو ولما أفتخر

وحروف نظمي طعامي وزادي


لما أنام تأتيني في شكل أسطر

و تأمرني بكتابتها وتحرك الأيادي


اغتاظ صديقي وبدأ لي  ينهر

اصمت أرجوك العيب فيك باد


ألم تتعلم قواعد كتابة الشعر

أجهلت بحور الخليل الفرهادي


قلت ومادخل الخليل بما أنشر

وبمن غمني وبمن قام بإسعادي


هو اجتهاد بما  أوحاه الفكر

وليس قرآنا يلزم طهر الأجساد


هو علم يطاله النقص والقصر

وكل عصر يزخر بالعلماء الأمجاد


أنا شاعر أقرض الشعر والنثر

وعلى السليقة يتحرك لهاعدادي


إن كان موافقا للخليل فبشر

وإن خالفته فقد أفرغت مدادي


أنا ما يهمني وزن لما أعبر

أنا أشرك قارئي همي وودادي


هي الارواح لما تسعد تفخر

ولما تحزن تعص وتأبى الانقياد


أرأيت رقصا قيس يوما بمتر

أو هزة الأجساد قيست بالعداد


هو الهوى يعمل عمل السحر

فكل طروب يحظى بقدر وميعاد


أنا أتقن فن العروض في الشعر

ولكنها عند نشوتي عائق كالأوتاد


خمن كما شئت ولحكمك أصدر

لكنك لن تقدر ترويض حر الجياد


مذ تجلى الله في جبل الطور

صعق موسى لجلاله وهوالمنادي


كل نداء بعده إلا هرتقات بشر

وكل أذن تسمعها ترقص له بإنشاد


قسما بخالق العباد بحل أوبسفر

ماتحرك لسانا قط إلا بحرقة الأكباد


بقلمي

أحمد محمد حشالفية

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق