السبت، 31 يناير 2026

مفترق الأرواح للشاعرة مديحة ضبع خالد

 مفترقُ الأرواحِ

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

​وفي مفترقِ الطرقِ انسابَ دمعي

وأشجاني تمادتْ في اعتصامْ

​وما بينَ الخطى صمتٌ ثقيلٌ

يحدثني بما لا يسترامْ

​تركتُ يداً كانتْ نجاةَ فؤادي

ومرفأَ روحيَ المحضَ المقامْ

​يداً إن لامستْ روحي تلاشتْ

حدودُ الوقتِ وانهارَ الخصامْ

​وكانَ تلاقي الأرواحِ وعداً

يهونُ في المسافةِ والزحامْ

​إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يوماً

تبددَ في حضوركِ كلُّ ضامْ

​تلاحقُ روحيَ الكبرى بروحٍ

كأنَّ الحبَّ سرٌّ في الغمامْ

​تراءتْ في السماءِ كنجمِ ليلٍ

يضيءُ ولا يطالُ ولا يضامْ

​وكوكبُ نورهِ قد دارَ صمتاً

بأطرافِ الغيوبِ وقد أقامْ

​يدورُ، وكلُّ دربٍ في مداهُ

سؤالٌ، واليقينُ بهِ احتدامْ

​فإن غابتْ يدُ الأمسِ عن كفّي

فموعدُ روحنا فجرُ السلامْ

​أنا لا أنكرُ الفقدَ المريرَ

ولكني أؤمنُ بالالتئامْ

​فبعضُ الفقدِ بابٌ للمعاني

وبعضُ الصبرِ ميلادُ المقامْ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق