…سالَ الحِبر…
بقلم نادية التومي
سالَ الحِبرُ منَ القَلَمِ الغَضوبِ على السُّطورْ
فأضاءَ دربَ الصَّابرينَ معَ الزَّئيرْ
لم أكتبِ الحرفَ الكسيرَ ولا الأسى
بل صغتُ من وجعي لهيبًا في الصدورْ
واختلطَ الحبرُ الثَّائرُ في دمي
فغدا النَّزيفُ قصيدتي… نَبضَ الحضورْ
وتناثرتْ دمعي على بيضِ الورى
حتّى تصيرَ الدَّمعُ نارًا لا تَبورْ
حُكّامُنا باعوا الحقوقَ بجبنِهم
واستسهلوا سفكَ الدِّماءِ بلا شعورْ
وأطفالُنا صرخوا على دربِ الأسى
فوقَ الجليدِ… يلفُّهم ليلٌ عسيرْ
وطنٌ تمزَّقَ في الخلافِ وضاعَنا
تركوهُ بينَ الدَّارِ والهدمِ الكبيرْ
واحتلالٌ يستبيحُ كرامةً
كانتْ شموخًا… فاستحالَ بها الهجيرْ
وترهاتُ عنتريَّةٌ جوفاءُ قد
طمستْ طريقَ الحلمِ… وانكسرَ المسيرْ
يا أمَّةً نامتْ طويلاً في الوَنى
آنَ النُّهوضُ… فموعدُ الفجرِ الكبيرْ
مهما كمموا الأفواهَ لن
يصمتَ صوتُ الحقِّ… بل يبقى هديرْ
ستعودُ عُروبتُنا كريحٍ عاصفٍ
تجتاحُ ليلَ القهرِ… تقتلعُ الشرورْ
هَبّوا فليسَ الصمتُ يَحمي أرضَنا
والنَّصرُ لا يُهدى لِمَن عاشوا خُضوعْ
قِفوا كجمرِ الأرضِ حينَ توحَّدوا
فالوَهنُ يَسقطُ حينَ نَصنعُهُ جُذورْ
إنّا إذا اتَّحدَتْ سواعدُ أُمَّةٍ
سَقَطَ الطغاةُ… وانجلى ليلُ العصورْ
لا سبيلَ ولا مناصَ لحرِّنا
إلّا اشتعالُ العزمِ… زنّادُ النَّفيرْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق