السبت، 28 فبراير 2026

في كفيك أولد للشاعر عادل العبيدي

 في كفَّيكِ أُولدُ

—————————-

أصارحكِ بشيءٍ…

بينَ كلِّ نبضةٍ وأخرى أشتاقُ إليكِ،

فلا تستغربي

إن أضاءَ الليلُ من حُلمِ الصباحِ

نورًا

تسرّبَ من ثنايا وجنتيكِ.


فَعِشقُ الثُّرَيّا بعضُ جُنوني،

وودّي

مرهونٌ في الثرى بين يديكِ.


وأخشى عليَّ من اعترافي

إذا ما تبسَّمتِ

أن يفضحَ العطرُ أسراري لديكِ،

فكلُّ الجهاتِ إذا ما التقينا

تضيقُ…

وتنحني الريحُ خجلًا عليكِ.


أنا ذلكَ العابرُ المتعبُ

الذي كلَّما حاولَ أن يستريحَ

تعثّرَ في نبضِ عينيكِ،

وكلَّما قال: كفى

عادَ طفلًا

يرتّبُ أحلامَهُ في يديكِ.


أحبُّكِ…

حتى ليحسبَ قلبي

بأنَّ النجومَ استمدّت ضياءَها

من بريقِ خطايَ إليكِ،

وأنَّ المسافاتِ

ما خُلِقَتْ

إلّا لتسقطَ صرعى لديكِ.


فإن غبتِ

غابَ اتّساعُ السماءِ

وضاقَ المدى في شراييني،

وإن جئتِ

عادَ الربيعُ إليَّ

كأنّي وُلدتُ من الضوءِ في كفّيكِ.


فخُذي اعترافي

كما يأخذُ البحرُ سرَّ الغريقِ،

ولا تسأليني

لِمَ القلبُ أعلنَ عصيانهُ

وارتمى طائعًا بين يديكِ

————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق