الاثنين، 2 فبراير 2026

ثغر يقبلني للشاعر والأديب محمد عبد الفادر زعرورة

 ..................... ثَغْرٌ يُقَبِّلُنِي ( ١ ).....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


ثَغْرٌ لِلَيْلَى مَا زِلْتُ أَعْشَقُهُ

وَيُعْشَقُ فِيْهِ الْشَّهْدُ وَالْتُّفَّاحُ


وَالْمَرْمَرُ الْمَصْقُوْلُ يُبْهِرُنِي كَمَا

ضَوْءِ الْنَّهَارِ إِذَا طَلَّ الْصَّبَاحُ


وَالْصَّدْرُ كَالْسَّهْلِ الْفَسِيْحِ تُسْعِدُنِي

فِيْهِ الْأَزْهَارُ تَنْمُو وَكَذَا الْآقَاحُ


إِنْ نَظَرْتُ لِوَجْهِهَا وَجْهُ الْقَمَرِ

يَبْسُمُ الْثَّغْرُ لِي فَجْرَاً فَأَرْتَاحُ


مَا زِلْتُ أَهْوَاهَا وَتَهْوَانِي وَتَعْشَقُنِي

فَالْعِشْقُ لِي فِي قَلْبِهَا صَدَّاحُ


أَنْتِ الْهَوَى يَا لَيْلَى مُنْذُ طُفُوْلَتِي

كُنْتِ وَمَا زِلْتِ الْبَابُ وَالْمُفْتَاحُ


أَنْتِ الْرُّوْحُ يَا لَيْلَى وَبَاقِيَةٌ 

فِي الْرُّوْحِ مِنِّي لَوْ مَاتَتْ الْأَرْوَاحُ


وَالْشَّمْسُ أَنْتِ وَالْقَمَرُ الْمُضِيْءُ 

وَالْفَيْءُ وَالْظِّلُّ لِي تُفِيْئِيْنِي أُرَاحُ


مَنْ تَسْكُنِي قَلْبِي أَنْتِ مُعَشْعِشَةً

فِيْهِ مَدَى الْعُمْرِ وَيَسْكُنُهُ الْسَّمَاحُ


إِنْ أَقْبَلَتْ نَحْوِي رَقَصَ الْفُؤَادُ لَهَا

إِنْ أَدْبَرَتْ عَنَّي يَشْتَعِلُ الْنُّوَاحُ


إِنْ نَظَرْتُ بِعَيْنَيْهَا أَرَى صُوَرِي

وَجْهُهَا الْوَرْدِيُّ يَرْقُصُ وَالْمِلَاحُ


تَبْدُوْ الْحَيَاةُ سَعِيْدَةٌ بِرُؤْيَتِهَا

حَيْنَ تَرَانِي تَبْسِمُ الْأَزْهَارُ وَالْمَرَاحُ


إِنْ حَدَّثْتُهَا حَدَّثَتْنِي اِبْتَسَمَتْ لِي

كَأَنِّي بِالْحَدِيْثِ لِقَلْبِهَا أَجْتَاحُ


تَسَمَعُ صَوْتِي كَخَرِيْرِالْمَاءِ يُنْعِشُهَا

تَعْشَقُهُ فَيُنْشِيْهَا فَيَغْمُرُهَا الْنَّجَاحُ


إِنْ اِقْتَرَبْتُ مِنْهَا اِشْتَهَتْ قُبَلِي

قَبَّلَتْنِي بِشَوْقٍ يَطِيْرُ بِهَا الْجَنَاحُ


إِنْ تُقَبِّلْنِي يَشْتَدُّ الْهَوَى فِيْهَا

تَنْشُرْ عِطْرَهَا قُبَلِي عَصَفَتْ رِيَاحُ


رِيْحُ الْصَّبَا يُسْعِدُهَا شَذَى قُبَلِي

كَيْفَ الْحِسَانُ تَطِيْرُ بِهَا الْرِّيَاحُ


إِنْ قَبَّلَتْنِي قُبْلَةً غَنَّتْ لَهَا رَقَصَتْ

رُوْحِي وَغَنَّاهَا صَدَى الْأَرْيَاحُ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٧ / ٤ / ٢٠٢٤ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق