الأحد، 19 أبريل 2026

احتراق بلا لهب للشاعرة ناهد كمال

 احتراقٌ بلا لهب

أنا لا أشكُّ فيه، 

ولكن.. لهُ ماضٍ يقلقني، ويهزُّ طمأنينتي. 

كلما جلسنا وحدثتُه، ثم أدارَ وجهَه؛ ذهبَ بي الظنُّ إلى ذاك الماضي السحيق. 

وإن وعدني وأخلفَ الموعد، عاودتني الهواجسُ واستوقفني الأمسُ من جديد.

كاد الشكُّ يقتلني، 

والظنونُ تمزقُ ستائرَ ليلي الهادئ، فأبقى ساهرةً أحدقُ في المدى. 

أقفُ فجأةً أبحثُ عن هاتفي، 

أقبضُ عليهِ وأتأملُ شاشتَه: 

هل أرسل؟ هل شعرَ بحيرتي؟ 

أرسلُ إليه فلا يرد، فأحترقُ بلا لهب، 

وأموتُ في اليومِ ألفَ مرة. هكذا أنا منذ عرفتُه.. 

فهل إلى النسيانِ من سبيل؟ أم هل لهذا التيهِ من

مخرج؟

ويبقى السؤالُ ينهشُ ما تبقى من يقيني: 

هل أحبُّه هو، أم أحاربُ طيفاً لم يعد موجوداً؟ 

لقد أرهقني الوقوفُ خلفَ أبوابِ الماضي الموصدة؛ فإما أن يُشرقَ حضورُه فيبددَ هذهِ الغيوم، 

أو أن أسدلَ أنا الستائرَ على مسرحيةِ الشكِّ هذه.. 

فلا قلبَ لي يستحقُّ أن يذبلَ في انتظارِ سراب.

بقلمي الحائر///ناهد كمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق