قصيدة (( يَراعي ))
يَراعِي عَلى الأَطلالِ يَبْكي ويَنْدُبُ
ولِلْمَسجِدِ الأَقْصى يَحِنُّ ويَغْضَبُ
أُقاتِلُ في ساحِ الوَغى بِصَحائِفٍ
فِلَسطينُ فيها مِنْ دِمائِيَ تُكْتَبُ
فَتَحمِلُ في طَيّاتِها مَعقِلَ الحِجَى
وحَرفاً كَحَدِّ السَّيْفِ بِالحَقِّ يَضْرِبُ
لَكَمْ ذَرَفَتْ عَيْنُ الزَّمانِ لَها! وكَمْ
إلَيْها يَحِجُّ القَلْبُ والدَّمْعُ يُسْكَبُ!
وهذي بِلادُ المُسْلِمينَ مَطامِعاً
وخَيْراتُها بِالحَربِ والنَّهْبِ تَنْضِبُ
وهذي عِرابُ العُرْبِ بِالوَهْنِ تَشْجِبُ!
وهذا غُرابُ الغَرْبِ بِالبَيْنِ يَشْجُبُ!
وإنِّي أُعاني الظُلْمَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
وَظُلْمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ وأَصعبُ
وإنِّي تَزَوَّجْتُ النِّساءَ تَكاثُراً
لَعَلَّ "صَلَاحَ الدِّينِ" مِنِّيَ يُنْجُبُ
وسِرتُ عَلى هَدْيِ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ
بِحُبِّكَ يَا هَادي البَرِيَّةِ أُجْذَبُ
يَذُوبُ فُؤادي مِنْ هَواكَ كَشَمْعَةٍ
لَعَمْري، بِهِ جُرحي يَطِيبُ وَيَنْدَبُ
(البحر الطويل)
بقلم الشّاعر المهندس مصطفى يوسف إسماعيل
13/3/2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق