الخميس، 9 أبريل 2026

وتلك الأيام نداولها بين الناس للشاعر عبد الواحد الكتاني

 .   >> وَتِلْكَ الْأَيـَّـامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس <<  .

سَأَلَتْنِي الْأَيَّامُ عَنِ الْأَيَّامِ 

فَقُلْتُ لَهَا زَرَافَةٌ تَسْأَلُ عَنِ النَّعَام 

قَدْ يَكُونُ الْوَلُودُ غَيْــرَ الْبَيُوضِ 

لَكِنَّ طُولَ الْجِيدِ خَصِيَّةٌ  وَوِسَام  

كَمْ مِنْ رَأْسٍ رَفَعَتْهُ عُنُقُ صِدْقِه  

وَكَمْ قَيَّدَ الْعُنُقَ حَبْلُ كَذِبٍ أَوْ إِعْدَام 

هِيَ زَمَكَنَاتٌ بَعْضُهَا قَصُرَتْ    

بِغَضَارَةِ عَيْشٍ وَطِيبِ مُقَام

وَأُخْرَاهَا تَعَطَّلَتْ سَاعَتُهَا وَ طَالَتْ  

بِتَأَلُّمٍ أَوْ أَسْرِ مُلَاسَنَةٍ وَ خِصَام 

فَمَتَى كَانَتْ نُفْخَةُ الْمَعِدَةِ شَرَفاً 

وَصَدَفَةُ السُّلَحْفَاةِ هِيَ رَمْزُ بَطْنِ الْعِظَام 

كُنْ طَيِّباً وَدُوداً ذَا جَدْوَى 

فَكُلَّمَا طَالَ اللِّسَانُ نَفَرَ الْوِئَام 

واقْبِضْ أصَابِعَ يَدِكَ إِلَيْكَ مَغْلُولَةً 

فِي نَعْتِ الْجَارِ وَ الْمَارَّةِ بِسَابِقِ أَحْكَام 

وَسَمِّ الله قَبْلَ كُلِّ ذِي بَدْء 

ثُمَّ حَمِّدْهُ واشْكُرْ مُقَدِّمَ الطَّعَام  

إِنَّ أَصْلَ الجُوعِ نَفْسٌ وَكُفْرٌ 

بِمَا قُدِّر قَبْلَ الْحِلِّ والْحَرَام 

تِلْكُم أَسْمَاءٌ وَرِثْنَاهَا سَلَفاً 

كَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ عَنْ أَوَّلِ الْأَقْوَام 

 فِيهِمَا خُلِقَ التُّرَابُ وَالْجِبَالُ 

بِتَسَلْسُلٍ ثُمَّ تَلَتْهُمَا بَاقِي الْأَقْسَام

مِنْهَا الأَشْجَارُ فِي الإثْنَيْنِ وَالشَرُّ 

فِي الثُّلَاثَاءِ دُونَ تَقْلِيلِ إِحْتِرَام

وَالْخَيْرُ فِي الْأرْبِعَاءِ وَالدَّوَابُّ والطَّيْرُ 

في الْخَمِيسِ وَالزَوَاحِفُ دُونَ أَقْدَام 

أَمَّا الجُمُعَة فَكَانَتْ لِخَيْرِ خَلْقٍ   

فَنَالَتْ حُسْنَ الْأيَّامِ شِبْهَ سُمْرَة آدَم .

/عبدالواحد الكتاني ( 09\04\2026) 🇲🇦 .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق