الخميس، 30 أبريل 2026

شذاك العشق للشاعر عصام أحمد الصامت

 "شَذَاكَ الْعِشْقُ" 

أَتَتْ حَسْنَاءُ كَالطَّيْفِ فِي سَحَابِي

وَحَدَّثْتُ قَلْبِي عَنْ شَوْقِكِ الْمُهَابِ

سَكَنْتُ فِي لَيْلِي وَجْهَكِ مِصْبَاحِي

يُنِيرُ دُجَى حُزْنِي وَيُهْدِي لِي رِحَابِي

لَمَّا خَدَمَتْ نَظْرَتُكِ قَلْبِي تَعَبُّدًا

مَسَحْتُ بِحُبِّكِ عَلَى دَيْنَةِ مَصَابِي

وَرَعَيْتُ قَلْبِي أَمَلًا فِي حُضُورِكِ

لِيَزْهَرَ فِي حُسْنِكِ وَيَسْقِي سَرَابِي

وَصَرَّتْ شَرَارَاتُ حُبِّي بِقُبْلَةٍ

فِيهَا احْتَرْتُ ذَاكَ يَوْمَ كَانَ حِسَابِي

فَاحْتَفِي بِي وَامْلَأْ زَاوِيَتِي بِنُورِكِ

لِتُعَظِّمَ مَا بَيْنَ شُعُورِي مِنْ عَذَابِي

فَأَنْتِ لِي فِي الْعِشْقِ حُكْمٌ وَجَزَائِي

هَذَا الْحُبُّ قَدْ أَغْنَى فِي قَلْبِي شَبَابِي

فُسْتَانُهَا السَّرَابُ فِي الْيَوْمِ مُلْتَفِتٌ

تَحْتَ الضَّوْءِ مُتَحَرِّرًا مِنْ أَحْجَابٍ

وَخَيَالُهَا يَرْقُصُ فِي الْفَجْرِ مُخْتَفِيًا

بَيْنَ الْأَمَانِي وَعَبَّ عَلَى كُلِّ شِهَابٍ

أَشْعَلْتُ مِنْ وَتَرِ الْحُبِّ نَارَ شَعْلَةٍ

وَأَضَعْتُ فِي دَرْبِ الزَّمَانِ صِحَابِي

أَنَا مَنْ سَطَرْتُ الْعُمْرَ بَيْنَ خَيَالِ

بِقَصَائِدِي وَوَرَقَاتِي وَمَكَانِ كِتَابِي

وَأَطَلْتُ رُوحِي فِي زَهْرَةِ عُمْرِي

وَلَمَحْتُ الْفَاتِنَةَ فِي بَرِيقِ شَرَابِي

أَهْدَتْنِي نَظْرَةً مِمَّا أَدْعُوهَا بِهَا

مَنْ يَجْعَلُ فِي قَلْبِي سَرَابَ جَوَابِي

سَأَصَلِّي وَلَكِ فِي أَوْقَاتِ حُزْنِي

وَأَعْلِنُ الْوَفَا بَيْنَ النُّسُورِ اقْتِرَابِي

لَكِنَّ الْحُبَّ يُذَكِّرُنِي بِثِقَلٍ

وَيَأْتِي مَنْ طَالَ عَلَيَّ هَذَا الدَّائِرَةُ مِنْ عِتَابِي

تَحْمِلِينَ بَيْنَ النَّاسِ وَرْدًا وَسِرَّ خَفِيٍّ

فَتَنْتَظِرُ قَلْبِي إِلَى أَيِّ حِوَارِ خِطَابِي

فَتَسْمَعُ دَعْوَاتِي وَتُسَدِّدُ أَحْلَامِي

لِلصُّبْحِ بَيْنَنَا أُرَتِّلُ رَقْصَةَ الْأَحْبَابِ

مَلَأَهَا ضِيَاءُ عِشْقِكِ فِي كُلِّ مَكَانٍ

وَتَهَبُّ غَيْمَةُ الشَّوْقِ وَالْهَوَى ضَبَابِي

بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق