الأربعاء، 27 مايو 2026

عما مضى للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 عَمَّا مَضَى

//

سَعِيدُ النَّاسِ مَنْ نَهَجَ الرُّشْدَا


وَجَرَّدَ عَنْ مَاضِيهِ مَا قَدْ جُرِّفَا


وَمَنْ جَعَلَ التَّوْبَةَ نُطْقًا صَادِقًا


فَبِأَسْرَارِ الْهَوَى قَدِ اعْتَرَفَا


وَشَقِيُّ الْوَرَى مَنْ أَعْمَى بَصِيرَتَهُ


وَخَطَا فَوْقَ الشَّوْكِ بِالذُّنُوبِ حَفَا


يُغَازِلُ لَيْلَهُ غَفْلَةً وَسُكْرًا


وَيَمْضِي فِي الْغَوَايَةِ مُغْرَمًا شَغِفَا


نَأَى عَنْ نُورِ عَهْدِ اللَّهِ مُنْصَرِفًا


وَفِي أَوْهَامِهِ الْمُرَّاءِ مُعْتَكِفَا


لَبِيبُ الْعَصْرِ مَنْ سَقَى وِجْدَانَهُ


مِنْ غَيْثِ الْهُدَى مَنَاهِلَ وَقُطُفَا


وَعَادَ لِرَبِّهِ مُنْكَسِرًا بَاكِيًا


يَرُومُ الْأَمْنَ وَالْمَجْدَ الشَّرِفَا


يَصُوغُ الْإِيمَانَ فِي أَعْمَاقِ دَمِهِ


وَيَمْحُو الذَّنْبَ مَا تَقَدَّمَ وَسَلَفَا


لِيَمْشِيَ فِي يَقِينِ النُّورِ مُسْتَنِيرًا


عَذْبَ الرُّوحِ بِالْإِيمَانِ مُقْتَطِفَا


إِلَهِي لَا تُذِقْ قَلْبِي لَذِيعَ الْبُعْدِ


وَلَا تَجْعَلْ حَيَاتِي قَفْرًا جَفَفَا


بِقَلَمِ عَبْدِ الْغَنِيِّ عَلِيِّ سَعِيدٍ مُحَمَّدٍ السَّامِعِيِّ (أَبُو عَاصِفِ الْمَيَّاسِ)

تَارِيخُ: 27 مَايُو 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق