الثلاثاء، 12 مايو 2026

بكاء الصمت للشاعر عامر محمد أبو طاعة

 بكاء الصمت


أيا بَدراً  توارى  خلفَ  سِترٍ 

أطالَ البينُ حتّى ضاقَ صَدري


أأهجُرُ  فيكِ نبضي  وهو حيٌّ  

وأكتمُ في الضلوعِ لهيبَ جمري


أُعاتبُكِ  العتابَ  وفي  فؤادي  

بقايا من  هوىً  يَسقي  ويُغري


مضيتِ  وكلُّ  دربٍ بعدَ عيني  

غدا  قفراً  وأوصدَ بابَ فجري


إذا  مرَّ  المساءُ  سألتُ  عنه 

نجومَ الليلِ أنى منك سري


وأبصرتُ الرُّبى تبكي سكوناً

 كأنَّ الريحَ تنعى بعضَ هجري


أأنتِ نسيتِ وعدًا كان بيني

 وبينَكِ أم تُراكِ مللتِ عُذري


فكم سهرتْ على كفّي الليالي

 أُقلِّبُ في هواكِ جراحَ صبري


أجرُّ الشوقَ خلفي وهو نهرٌ 

 إذا هبَّ الحنينُ أفاضَ أمري


وما أبقيتِ  لي  إلّا انتظاراً

أُفتِّشُ بالمدى عن طيفِ ثغري


تعالي فالغيابُ يطولُ حتّى  

أُبدد في الملامحِ جل عمري 


تعالي إنَّ  هذا القلبَ  طفلٌ 

إذا  يلقى العيون يشلُ فكري


أمدُّ إليكِ  من وجعي  يدايَّ 

 ففي كفّي بقايا الدمع يجري


فإن جئتِ استحالَ الليلُ صبحاً

وأورقَ  في  دمي بقريض شعري


وإن عدتِ احتضنتُ الكونَ شوقاً


  وعادَ العمرُ حلا طيب صدري


 ***************

بقلم الشاعر 

عامر محمد أبو طاعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق