معلقة. كسر الميثاق
بقلم الشاعر ؛ محمد علي باني
ألا قفا نبك قلبا ضاع مرتقدا
وقد تهوى فلا مأموى ولا سندا
رأيت عهدا يباع اليوم في عجل
كأنه لم يكن يوما ولا عهدا
وكان بدء الهوى نزقا بلا بصر
فصار ٱخره وجعا ومضطردا
سفينة الوصل لم تحكم مراسيها
فأصبحت في غياب التيه منفردا
أبحرت فيها بلا عقل يقومني
وكان أول هذا السير ما فسدا
رايت برقا فظننت النور مستقرا
وكان ومضا ، ولم يعط الذي وعدا
حتى اذا انكشفت لي كل زيف دجى
رأيت صبح الحقيقة مثقلا كمدا
وها هنا الطفل...غصن لا قرار له
يميل حيث تميل الريح إن وجدا
يبكي وليس له ذنب يحاسبه
لكنه ورث الٱلام ممتددا
وما السفينة ألواحا نسيرها
بل العقود إذا ما احكمت صمدا
إن استقامت ، شقت بحر النوائب
مال القلوب ، رأيت الغرق مبتدا
وما الرياح سوى نفس مقلبة
إن لم تقوم ، رمت بالبيت منهدما
تهوى إذا اطلقت في غير حكمتها
حتى تبدل وجه الصبح متقدا
وما الليالي ظلام العين نبصره
بل غفلة القلب إن طالت به المدا
حتى يضيع سبيل الحق في زلل
ويستباح الذي قد كان متعمدا
واما الغصن ، ذاك الطفل في قلق
يميل جيث تميل الريح إن وجدا
إن كان أصله صلبا ، استقام به
وإن تكسر عاش الكسر ممددا
الخاتمة ؛
فلا تقيموا بيوتا فوق عاصفة
ولا تشيدوا على الأوهام معتمدا
فالبدء أصل ، وإن خانت مبادئه
جاء الختام على ما كان مبتدا
فالطفل سر غد ، إن ضاع منطلقا
ضاعت شعوب، وكان السقوط ابدا
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق