السبت، 27 يونيو 2026

ميلي كما شئت للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .................. مِيْلِي كَمَا شِئْتِ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


مَالَتْ عَلَى طَرَفِ الْشُّبَّاكِ غَزَالَةٌ

أَنْظُرُهَا وَقُلْتُ لَهَا سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكِ


تَبْسِمُ بِوَجْهِي بَسْمَةَ خَطَفَتْ فُؤَادِي

أَمْعَنْتُ بِهَا وَقُلْتُ اللهُ مَا أَبْهَاكِ 


لَا لَمْ أُشَاهِدْ مِثْلَ حُسْنِكِ رِيْمَةً

لَمْ أَرَ بَسْمَةً كَالَّتِي رَسَمَتْهَا شِفَاكِ 


سُرَّتْ بِقَوْلِي مَالَتْ عَلَى الْشُّبَّاكِ ثَانِيَةَ

مِلْتُ لَهَا وَقُلْتُ اللهُ مَا أَبْهَى مُحَيَّاكِ 


مَالَ الْشُّبَّاكُ لِرِقَّتِهَا وَأُنُوْثَتِهَا وَقَالَ لَهَا

قَامَتِي رَقَصَتْ مَفَاصِلُهَا لِرِقَّتِكِ رُحْمَاكِ


ذُبْتُ مِنْ وَلَهِي بِرِقَّتِهَا وَبِحُسْنِهَا

ذَابَتْ مَعِي عَلَى رَقْصِي لَهَا أَفْلَاكِي


نَادَيْتُ يَا بَدْرُ الْسَّمَاءِ اِشْهَدْ مَعِي

إٍنَّ هَوَاهَا بِخَافِقِي كَبُرْكَانِ هَلَاكِي


لَاهِيَةٌ هِيَ بِأَعْصَابِي تُثِيْرُ مَشَاعِرِي

بَسْمَتُهَا تُعَذَّبُنِي وَتُوْخِزُنِي أُنُوْثَتُهَا بِأَشْوَاكِ


لَا تَدْرِي بِقَلْبِي فَنَارُ هَوَاهَا تَأْسِرُنِي

تَجْعَلُنِي أَعِيْشُ لِأَجْلِهَا عِشْقِي بِإِرْبَاكِ


يُلْجِئُنِي هَوَاهَا لِمَخْزُوْنِ مِنَ الْآهَاتِ يُؤْلِمُنِي

عِشْتُ لِأَجْلِهَا عَمْرِي بِصَوْمَعَةٍ كَنُسَّاكِ


تَبْسِمُ بِثَغْرٍ بَسْمَتُهُ بَهَرَتْ فُؤَادِي

يَخْفُقُ فُؤَادِي مُرَدِّدَاً اللهُ مَا أَحْلَاكِ


حَمْرَاءُ يَانِعَةٌ وَالْثَّغْرُ مِنْكِ كَزَهْرَةٍ

فَوَّاحُ أَرِيْجُ الْعِطْرِ مِنْكَ مَا أَزْكَاكِ


حُبٌّ تَغَلْغَلَ فِي فُؤَادِي وَاسْتَقَرَّ بِهِ

حُبِّي لِمِثْلِكِ يَا هَوَى قَلْبِي آسِرِي فَتَّاكِي


مِنَّي عَلَيَّ بِقُبْلَةٍ وَتَقَبَّلِي قُبُلَاتِ ثَغْرِي

فِي الْهَوَى مَا رَاقَهُ إِلَّا عُطُوْرَ شِفَاكِ


ثَغْرٌ أَسَرْتِيْنِي بِزَهْوِ وُرُوْدِهِ وَعُطُوْرِهِ

وَالْشَّهْدُ عَلَّقَنِي بِهَوَاهُ فَلَا أُرِيْدُ فَكَاكِي


بَاقٍ بِثَغْرِي مَا حَيِيْتُ غَزَالَتِي بِمَذَاقِهِ

مَهْمَا يَطُوْلُ الْعُمْرُ يَا قَلْبِي لَنْ أَنْسَاكِ


يَا قَلْبِي هَوَاكِ وَشَهْدُ شِفَاكِ أَغْنَانِي

عَنْ هَوَى الْأَزْهَارِ وَمَا قَبَّلْتُ سِوَاكِ


مِيْلِي كَمَا شِئْتِ حَبِيْبَتِي مِيْلِي أَمِيْلُ

مِثْلُكِ فَأَنْتِ شَمْسِي وَسَأَبْقَى وَإِيَّاكِ


أَبْحَثُ وَلِأَجْلِ عَيْنِكِ أَطُوْفُ الْكَوْنَ

سَيْرَاَ عَلَى قَدَمَيَّ أًرِيْدُ أَنْ أَلْقَاكِ 


عُمْرِي سَتَبْقِي هَوَىً وَمَا زَالَ الْنُّهَى

حَافِظَاً لِهَوَى فُؤَادِكِ لَا أَرَى إِلَّاكِ


أُغْمِضُ عُيُوْنِي لَا أَرَى وَجْهَاً سِوَى

وَجْهِ الَّتِي أَهْوَاهَا مَالِكَةً لِإِدْرَاكِي


حَسْنَائِي مَا رَأَتْ عَيْنِي وَلَا عَيْنُ الْوَرَى

حُسْنَاً كَحُسْنِ مَنْ أَهْوَى حَبِيْبَتِي وَمَلَاكِي


...................................

كُتِبَتْ فِي / ١ / ١ / ٢٠٢٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق