"مسافر بين عينيك"
للشاعر علي عبد حسون:
وَلَمَّا تَرَاءَى لِيَ القَمَرُ.. أَحْسَسْتُ أَنَّ الوُجُودَ مِلْكِي
وَصِرْتُ أَدْفَعُ مَرَارَ الكَوْنِ.. عَنْ رُوحِي وَعَنْ نَفْسِي
وَهَزَمْتُ الِانْسِحَابَ.. وَصِرْتُ أُقَاوِمُ جُرْحِي
هِيَ مَنْ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أُحِبُّ.. وَمَنْ أَرْجَعَتْ لِي نَفْسِي
فَيَا نَخِيلُ هَيَّا.. إِنِّي أَهُزُّ غُصْنَكَ
لَعَلَّ ثِمَارَ الحُبِّ أَجْنُو.. وَلَعَلَّ آمَالَ الغَدِ تُطِلُّ وَتَعْلُو
وَلَعَلَّ أَحْزَانَ المَاضِي تَأْفُلُ.. فَإِنَّ الأَمَلَ مَعَكِ يَعْلُو وَيَعْلُو
هَلْ كُنْتُ يَوْمًا سِوَى لَحْنٍ.. عَزَفْتُهُ وَأَعْجَبَنِي؟
هَلْ كُنْتُ سِوَى دَقَّةٍ.. تَزِيدُ نَبَرَاتُهُ وَتَحْلُو؟
هَلْ عِشْتُ عُمْرًا فِيهِ.. لِكُلِّ ثِمَارِ الحَيَاةِ أَجْنُو؟
أَنْتِ مَلِكَةٌ بَيْنَ النِّسَاءِ.. وَأَنْتِ نُورٌ يَعْلُو السَّمَاءَ
فَيَا لَالعِشْقِ وَيَا لَالأُمَرَاءِ!
مُسَافِرٌ عَبْرَ عَيْنَيْكِ لا تَخْشَي.. الخَوْفَ وَلا القِفَارَ
وَلَسْتُ مِنَ الجُبَنَاءِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق