الخميس، 2 يوليو 2026

ذئاب الضحى للشاعر نعمه العزاوي

 ذِئابُ الضُّحى:

‏أ بِضُحى النَّهارِ عِواءُ الذّئابِ ؟!

‏وفي اللَّيلِ منامُ الكلابِ ؟!

‏أيا مَسخرةَ الانتهاكِ عاثَت

‏بأضراسِ الضَّباعِ فَيضُ اللُّعابِ

‏أ تنامُ الأغنامُ بحُضنِ عَلْمَسٍ ؟!

‏ويعشَقُ السِّنجابُ مِخلَبَ العُقَابِ ؟!

‏ضَغِيبُ الأرانبِ يُصدِرُ قَلَقًا

‏كَدَسِّ رأسِ النَّعامَةِ بالتُّرابِ

‏الأناكوندَا بالضَّحيَّةِ تَلُفُّ جِسمَها

‏وبعد العصرِ ما فائدةُ العِتابِ ؟! 

‏هَاكَ العَنكبوتُ يَبنِي هَشاشةً

‏كُلُّ البُيوتَاتِ تَمضِي لِلخَرابِ

‏الوَهنُ والوَهمُ وَالخِداعُ أَركانُها

‏وَغِيابُ السَّكينةِ يُفضِي لِلعَذابِ

‏لِكن لِلغَافلِينَ عَينُ دِرايةٍ

‏بِالغَيبِ إرادَةٌ تَنظرُ لِلصَّوابِ

‏مُن النّواصي تَمسِكُ فراعنةً

‏وَعلى السَّحِيقِ ذَرُّ التُرابِ

‏فَيَا مَن تَلَكَّأَ مُتَضرِّعًا

‏بِاليَقينِ يُنزَّلُ غَوثُ السَّحابِ.

العراق.

نعمه العزاوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق