لم يبقَ لي
لم يبقَ لي إلاّ بقايا الحلمِ
في درب الصّدى
للآن أسقيه بشعرِ الأمس
خوفاً من يبوس الحرفِ بعدكِ يعلنُ
قد كان قبلك عالمي
لا ينتمي للأرض
أو هذيانِ أشجارِ الطّريقِ
وكركراتُ الغيمِ في ترتيلِ همسات الجوى
كانت تمرُّ بلا دليلٍ فوق أشرعةِ الوجودِ
ولم أكنْ أدري الصّدى
في برق عينكِ يسكنُ
هذا الذي قد صار في غيبِ الحضورِ
وزادني هذا التعلقُ
في انهمار توحّدى في هجمة الذّكرى
على شبّاك ظل عناقنا
بالأمسِ يجمع ظلّهُ من ظلّهِ
وبه الثّرى تتحنّنُ
غطّيتُ نيران انفجار توهجي
في ملتقى الشّفتينِ من نهر الندى
حتى بمنصهرِ الحروفِ أجسّد المعنى
في بلوغ البرقِ هاماتِ المدى
عند امتزاج عطورنا
والكلُّ يُفني والحروفُ هي الصّدى
ورحيقنا يذوي
على تلك الظلالِ ويدفنُ
فيصل البهادلي
٢٩ حزيران ٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق