الأحد، 5 يوليو 2026

تغازلني بنقابها للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .......................... تُغَازِلُنِي بِنِقَابِهَا .......................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


مُغَاْزِلَتِي تَغَازِلُنِي بِنِقَابِهَا

كَأَنَّنِي بِنِقَابِهَا أَتَعَذَّبُ


تُوَاْعِدُنِي وَتُخْلِفُ وَعْدَهَا

وَتَتْرُكُنِي لِمَوْعِدِهَا أَتَرَقَّبُ


مُلَاْوِعَةٌ وَكَقِطَةٍ تُرَاوِغُنِي

كَثَعْلَبَةٍ مَكَّارَةٍ تَتَثَعْلَبُ


تُشَاْغِلُنِي بِعَذْبِ كَلَامِهَا

كَأَنَّهَا بِمَشَاعِرِي تَتَلَاعَبُ


فَتَسْقِيْنِي بِحَدِيْثِهَا عَسَلَاً

يَحِيْنُ لِقَاؤُهَا تَتَكَاذَبُ


حَدِيْثُهَا يَبْدُو كَصَادِقَةٍ

وَنَاْعِمَةٌ كَأَنَّهَا أَرْنَبُ


أًصَدِّقُهَا بِبَرَاءَتِي أُلَاطِفُهَا

وَتَسْقِيْنِي الْهُمُوْمَ فَأَشْرَبُ


كَجَاْئِحَةٍ تَبْكِي مَظْلُوْمَةً

دُمُوْعُهَا لِخَدَّيْهَا تَتَسَرَّبُ


بِمَكْرِهَا أُحِسُّهَا تَغْلِبُنِي

مِزَاْجُهَا وَشُعُوْرُهَا يَتَذَبْذَبُ


وَبِالْأَسَى وَبِالْشَّقَاءِ تَظَاهَرُ

فَيُبْكِيْنِي الْشَّقَاءُ وَأُرْهَبُ


وَتُبْكِيْنِي لِهَوْلِ شَقَائِهَا 

فَأَبْكِيْهَا مَرَارَتَهَا وَأَنْتَحِبُ


كَأَنَّنِي بِهَجِيْرٍ حَارِقٍ

لِهَوْلِ مُعَانَاتِي أَتَصَبَّبُ


كَطَاْئِرٍ أَوْقَعَتْنِي بِفَخِّهَا

فَيَطْرَحُنِي كَسَجِيْنِهَا الْضَّرْبُ


وَيُسْعِدُهَا تَجْعَلُنِي بِنَخِيْلِهَا 

مُعَلَّقَاً وَكَأَنَّنِي الْرُّطَبُ


فَأَسْتَلْقِي طَرِيْحَاً دَثِّرُوْنِي

كَأَنَّنِي يَجْتَاحُنِي الْنَّصَبُ


فَأَغْدُو كَالْجَمَرَاتِ بِمَوْقِدٍ

لِشِدَّةِ حَرَارَتِهَا أَتَقَلَّبُ


مُغَاْزِلَتِي تَرَانِي كَخَاتَمٍ

وَإِسْوَارٍ وَيُزِيْنُهَا الْذَّهَبُ


وَتُسْعِدُهَا مُشَاغَلَتِي بِلَيْلٍ

وَبِالنَّارِ يَسْتَعِرُ الَّلَهَبُ


وَأَحْيَانَاً تَصِيْرُ الْثَّلْجَ

فَيُطْفَأُ بِثَلْجِهَا الْحَطَبُ


وَالثَّلْجُ يَحْرِقُ كَالنَّارِ

فَيَقْتُلُنِي بِهَوَاهَا الْكَذِبُ


مُغَاْزِلَتِي أَفْعَةٌ رَقْطَاءُ

وَقُلْ بِأَنَّهَا عَقْرَبُ


مُغَاْزِلَتِي أَشْقَتْ هَوَايَ

وَتَدَّعِي أَنَّنِي الْسَّبَبُ


....................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٥ / ٤ / ٢٠٢٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق