ماذا قدَّمتم للأمَّة؟
ماذا قدَّمتم للأمَّةِ اليومَ؟
أفكرًا أحييتمُ؟ أمْ زِدتمُ القَوْلَا؟
أينَ التنويرُ؟ أينَ العلمُ في أفقٍ
يُضيءُ دربَ الهدى، ويزرعُ الأمَلَا؟
أينَ التطوّرُ؟ أينَ الفكرُ نلمسهُ
فعلًا، ويشهدُهُ الميدانُ والعملَا؟
كفانا شعاراتٍ تُقالُ على المدى،
وكفانا من الأمجادِ ما قد مضى!
فالأمّةُ اليومَ لا تحيا بخُطبةٍ،
ولا بهتافٍ يُردَّدُ في المدى صدى!
إنَّ التديّنَ أخلاقٌ ومَكرُمَةٌ،
رحمةٌ، ومحبّةٌ، وإحسانُ من عَمِلَا.
دينُ المحبّةِ أن نُعطي بلا منٍّ،
وأن نُتقنَ الأعمالَ، صدقًا لا رياءَ ولا جدلَا.
فلا تغضبوا من صرخةِ الحقِّ إنّها
نداءُ قلبٍ رأى في الصمتِ مُعضِلَا.
الأمّةُ اليومَ تحتاجُ يقظةً،
تحتاجُ عقلًا يرى في العلمِ مُرتحلَا.
فأيقظوا العقلَ، واستنهضوا هِمَمًا،
وأحيوا الضميرَ إذا ما غابَ أو خَمُلَا.
وانتشِلوا الفكرَ من أسرِ المقولاتِ،
ومن تكرارِ ما قد قيلَ وانتهى!
فليسَ مجدُ الأُممِ في سردِ ماضيها،
لكنْ بما تصنعُهُ اليومَ، وما فعَلَا.
معركتُنا اليومَ ليستْ معَ بعضِنا،
بل معْ جهلٍ يُريدُ العقلَ أن يَخْمُلَا.
معركتُنا في العلومِ، في الابتكارِ،
في أن نصنعَ المستقبلَ لا أن ننتظرَ الأملَا.
فإن أردتمْ لأمّتكمْ مكانتها،
فكونوا لها عملًا، لا قولًا مُجَمَّلَا.
ازرعوا العقولَ، وأحيوا العلمَ في وطنٍ،
فبالعقولِ يُشادُ المجدُ إن اكتملَا.
فماذا قدّمتم للأمّةِ؟ فاسألوا
ضميرَكمُ قبلَ أن تسألوا الناسَ والعملَا.
بقلم / عزه كامل ✍️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق