سَرَيْنَا
سَرَيْنَا..
وَيَمْنَاكِ فِي رَاحَتِي طَقْسُ غَيْبٍ،
وَمِيقَاتُ مَحْوٍ تَدُورُ بِنَا المُنْحَنَيَاتْ!
تَذُوبُ الحُدُودُ الهَيُولِيَّةُ المَادِيَّةُ..
تَذْوِي الجِهَاتْ!
أَكِلْمَةٌ ذَا الكَوْنُ؟
أَمْ أَنَّنَا نَسْجُ وَهْمٍ شَفِيفٍ،
يُلَاحِقُهُ الصَّمْتُ خَلْفَ مَمَاتِ اللُّغَاتْ؟
تَلَامَسَتِ الكَفُّ بِالكَفِّ حِسّاً..
وَلَكِنَّنَا خَارِجَ اللَّمْسِ نَسْرِي..
نُعِيدُ حِسَابَ الحَيَاةْ!
يَمِينُكِ تَمْتَدُّ فِيكِ إِلَيَّا..
فَتُصْبِحُ نَارِي رِيَاحاً،
وَيُصْبِحُ طِينِي سَمَاءً،
وَيَغْدُو المَدَى فِي مَرَايَا التَّجَلِّي هَبَاءْ!
رَأَوْنَا سَرَيْنَا بِجِسْمَيْنِ فِي هَامِشِ الأَرْضِ،
لَكِنَّنَا طَائِرَانِ نَطُوفُ بِعَيْنِ البَقَاءْ!
أَنَا أَنْتِ.. لَا قَبْلَ لِلْوَقْتِ يَمْلِكُنَا،
لَا لَمَحَاتِ أَمْسٍ،
وَلَا فِكْرَةً فِي غَدٍ يُسْتَعَادْ!
نَفَذْنَا مِنَ الرَّمْزِ.. حَتَّى شَهِدْنَا..
عَوَالِمَ لَا رَسْمَ فِيهَا،
وَلَا طَعْمَ لِلْمَاءِ،
لَا حَدَّ فِيهَا يُقَاسُ بِمِعْيَارِ جَسَدْ!
فَـ النَّبْضُ.. نَبْضِي!
وَمَا عُدْتُ أَدْرِي لِمَنْ تَنْتَمِي هَذِي الدِّمَاءْ؟
أَنَا أَنْتِ نَبْضٌ.. لَنَا كِبْرِيَاءْ!
وَمَا اليَدَانِ سِوَى يَدِيْ!
نبأ البشيري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق