النور وسورة هود
//
يا نادِبَ العُودِ، أَطلِقْ نارَهُ وَهَجَا
تُذِيبُ أَلحَانُهُ فِي النَّفسِ ما بَرِحَا
وَقُلْ لِهَاجِسِيَ: هَلْ فِي الهَوَى شَجَنٌ
يَصُوغُ مَعنَاهُ فَوقَ النَّغْمِ مُنصَدِحَا؟
أَيُّهَا الرَّائِدُ فِي أَعْلَى مَسَافَتِهِ
بَلِّغْ رِسَالَتَهَا فِي الحُبِّ مُنتَزَحَا
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، لَا عِدْلَ لِعِزَّتِهِ
نَحْنُ العَبِيدُ، وَأَنْتَ العَالِمُ الفَلَحَا
لَكَ الحَمْدُ يَا مَنْ بِعَدِّ البَحْرِ مُنقَطِعٌ
وَالشُّكرُ يَسبِقُ مَا قَدْ كَانَ مُندَرِحَا
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى المُختَارِ مِنْ مُضَرٍ
مَا فَاحَ نِيلُوفَرٌ أَوْ أَزهَرَ الوَرَحَا
وَالوَرْدُ وَاليَاسَمِينُ الضَّاحِكُ جَنَبَا
يَهْدِي السَّلَامَ لِأَهلِ المَكرُمَاتِ صَحَا
أَبَا عَوَاصِفَ، لَيْتَ الحِمَى بِمَرْبَعِهِ
لَيْثٌ يُهَدْهِدُ أَشْوَاقَ الفَتَى سَنَحَا
مِقْدَامُ رَعْدٍ، كَرِيمُ النَّفسِ ذُو شِيَمٍ
يُحيِي المَكَارِمَ وَالأَفْعَالَ مُنتَشِحَا
سَنَدِي وَرِزْحِي إِذَا مَا الدَّهرُ أَوعَرَنِي
يَمضِي مُسَلْسَلَ سَيْفٍ فَوقَ مُصطَلِحَا
يَحُلُّ عُقدَةَ أَيَّامٍ مُعَقَّدَةٍ
وَيَفتَدِي المَجْدَ بِالأَرْوَاحِ مُصطَبِحَا
لَهُ المَوَاقِفُ مَسْطُورٌ أَثِيرُهَا
فِي كُلِّ حَربٍ وَسِلمٍ عِندَمَا نَزَحَا
وَاختِمْ صَلَاتِي بِذِكرِ النَّبعِ فِي زُمَرٍ
تَجرِي بِسُورَةِ هُودٍ حَيْثُمَا وَضَحَا
الشاعر:
عَبْدُ الغَنِيّ عَلِيّ سَعِيد مُحَمَّد السَّامِعِي
(أَبُو عَاصِفٍ المَيَّاس)
التاريخ: ٢ يُولْيُو ٢٠٢٦م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق