وفير الطيب :
وفير الطيب يحسن للنوايا
وعند وجوده تحنى الرقاب
فمن يعلو القلال فلن يبالي
ولا يخشى وتخفيه الشعاب
ومن لا يرتوي ماء فراتا
فلن يرويه من ظمإ سراب
فكن للناس نبراسا جليا
ولا لصا وتخفيه القباب
فبعض الناس تحت الثوب ذلا
وحتى لو تجملها الثياب
وكم شهما تنال له المنايا
ولا يغزوه شك وارتياب
فكم دسمت موائدهم مرارا
ولا هجعوا وأخفاهم سغاب
ويفصل بينهم دوما قريضي
وبوحي لن يجففه اللعاب
فذا يسقي وينهل من قراح
وذاك جفاه من بخل شراب
وذا عانى رخاؤه من ثراء
وذاك مناه تهجره الصعاب
ويقطن كل منهم في مكان
بقصر ذا وذاك له القباب
سأشهر صارمي للطيب أبغي
ولا أخفيه يصدؤه القراب
فتاج العز فخر للبرايا
وتاج البخل غل به الصؤاب
كما بليت صروح من قديم
ستبلى بعد أصقاع رحاب
قريضي للثراء يجود شعرا
وأذكر ما يدانيه الصواب
سأبقى بالمنابر مستفيضا
وينساني التغافل والثؤاب
رحاب العز قد أضحت يبابا
قد اندثرت وحل بها الخراب
قلاع هدمت ولت دمارا
وفيها البوم ينعق والغراب
فصرح الأندرين غدا رسوما
ولا يعدو له يوما إياب
وهذا الحق جهرا فيه أسمو
وتهجرني التفاهة والعياب
سأبني لا خياما بل قصورا
ولا سرداب تقطنه الذئاب
...............................
بقلمي : غسان الضمان/سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق