بين أيّامي وذكراكِ عهد
بَيْنَ الأَيَّامِ وَالذِّكْرَى عَهْدِي
وَوَجْهُكِ فِي فُؤَادِي لَا يَغِيبُ
وَطِفْلَتِيَ الَّتِي فِي الدَّمْعِ تَحْبُو
وَفِي دَمِيَ الحَنُونِ لَهَا نَصِيبُ
أَشْتَاقُ إِلَيْكِ وَحْدِي، وَكُلِّي
إِلَى لُقْيَاكِ يَرْكُضُ لَا يَخِيبُ
وَكُلُّ الأَمَاكِنِ صَارَتْ حَنِينًا
وَكُلُّ السَّاعَاتِ فِيهَا تَذُوبُ
وَقَدْ عَبَقَتْ رَوَائِحُكِ الجُدْرَانَ
فَكُلُّ مَكَانِهَا فِيكِ يَطِيبُ
قَالُوا: أَشْعِلُوا حَوْلَ الصُّوَرِ شَمْعًا
فَقُلْتُ: وَمَنْ سِوَاكِ لَنَا يُنِيرُ؟
وَمَنْ يَا أُمِّيَ غَيْرُكِ كَانَ نُورًا
إِذَا مَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ الكَئِيبُ؟
قَالُوا: صَلُّوا عَلَيْهَا، فَصَلَّيْتُ
وَدَعْوَاتِي إِلَى الرَّحْمَنِ تَسْرِي
فَرَأَيْتُ فِي فُؤَادِي جَنَّةَ الخُلْدِ
وَأَنَّ الرُّوحَ نَحْوَكِ لَا تَغِيبُ
سَأَلْتُ القَلْبَ عَنْكِ، فَقَالَ: سَلْهَا
رُوحِي، فَهِيَ إِلَيْكِ اليَوْمَ تَعْدُو
وَحُزْنِي فِي ضُلُوعِي لَا يُفَارِقْ
فَمَنْ يَحْنُو عَلَيْهِ وَمَنْ يُطِيبُ؟
أَحِنُّ لِقُبْلَةٍ مِنْ كَفِّ أُمِّي
عَلَى ظَهْرِي، فَيَهْدَأُ مَا أُعَانِي
وَلَا الدَّمْعُ اسْتَطَاعَ لَهُ انْتِهَاءً
فَكَيْفَ أَكُفُّ عَنْ عَيْنِي النَّحِيبَ؟
وَبِئْرُ الحُبِّ بَعْدَكِ صَارَ سَرَابًا
فَكَيْفَ لِقَلْبِيَ المَكْسُورِ يَطِيبُ؟
فاطمة قرشوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق