الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

دع جفني ينام للشاعر عصام أحمد الصامت

 "دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ"

دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،  

وَارْحَمْ عَيْنِي طُولَ الظَّلاَمِ  

قَدْ سَهِرَ القَلْبُ وَنَاحَ  

مِنْ جَمْرِ بُعْدِكَ وَالسِّهَامِ  

عَاشِقٌ تَنْهَشُهُ الذِّكْرَى،  

فَوْقَ سَرِيرٍ مِنَ الأَوْهَامِ  

أَمَّا أَنْتَ فَكَمَا عَلِمْتُ،  

هَلْ لِقَلْبِكَ بَعْدِي مَقَامُ؟  


دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،  

وَامْسَحْ دَمْعِي فِي الأَسْقَامِ  

لِيَهْدَأَ الحُزْنُ وَيَغِيبَ  

طَيْفٌ يَعِيشُ فِي المَنَامِ  

مَكْلُومٌ تَبْكِيهِ الرُّوحُ،  

فَوْقَ دَرْبٍ طَالَهُ الأَلَمُ  

أَمَّا أَنْتَ فَكَمَا تَرَاهُ،  

هَلْ لِوَعْدِكَ عِنْدِي ذِمَامُ؟  


دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،  

مِنْ نَارِ الشَّوْقِ وَالغَرَامِ  

لِيَسْكُنَ الوَجْدُ وَيَذُوبَ  

بَرْدٌ تَجَمَّدَ فِي العِظَامِ  

تَائِهٌ فِي لَيْلِكَ تَاهَ،  

بَيْنَ سُكْرٍ وَبَيْنَ حُطَامِ  

أَمَّا أَنَا فَقَدْ يَئِسْتُ،  

هَلْ لِوَصْلٍ بَعْدَ الخِصَامِ؟  


دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،  

مِنْ عُمْرٍ ضَاعَ فِي الكَلاَمِ  

لِتَنْطَفِيَ نَارٌ فِي الصَّدْرِ  

أَضْرَمَهَا الحُبُّ بِالْتِهَامِ  

بَاكٍ تَسْقِيهِ الجِرَاحُ،  

فَوْقَ أَوْرَاقٍ مِنَ الكَلاَمِ  

أَمَّا أَنَا فَكَمَا تُرِيدُ،  

هَلْ لِرُجُوعٍ بَعْدَ الغَرَامِ؟  


وَإِنْ طَالَ الصَّدُّ وَلَمْ أَنَمْ،  

سَأَبْقَى أَسْقِي الحُبَّ بِالآلاَمِ  

سَأَنْقُشُ فَوْقَ جِدَارِ الصَّمْتِ  

اسْمَكَ وَأَعِيشُ فِي الأَحْلاَمِ  

وَأَجْعَلُ مِنْ لَوْعَتِي دَاراً،  

لاَ أَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى الأَيَّامِ.


بِقَلَمِ عِصَامَ أَحْمَدَ الصَّامِتِ 

 اليَمَن 🇾🇪

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق